582

al-Mukhaṣṣaṣ

المخصص

Redaktori

خليل إبراهم جفال

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Vendi i botimit

بيروت

يَقُول إِذا سَمِع صوتَه من لَهُ خيل عِرَابٌ أَنه عَرَبِيّ الْفَارِسِي يُبَيِّنُ للمُعْرِبِ أَنه مُعْرِبٌ والشَّرْجَبُ الْفرس الْكَرِيم وَقد تقدَّم أَنه الطويلُ من النَّاس وَالْخَيْل أَبُو زيد السِّبرُ مَا اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على عِتْقِ الدَّابَّة أَو هُجْنتها وَقد تقدَّم أَن السِّبْرَ الهيئةُ وماءُ الْوَجْه أَبُو عبيد النَّزائعُ من الْخَيل الَّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعْرَاق واحدُها نَزِيعٌ ونَزِيعَةٌ
(بَاب سوابق الْخَيل)
أَبُو عبيد أوَّلُها السابِق ثمَّ المُصَلِّي وَذَلِكَ لِأَن رَأسه عَن صَلاَ السابِقِ ثمَّ الثَّالِث وَالرَّابِع كَذَلِك إِلَى التَّاسِع ثمَّ الْعَاشِر وَهُوَ السَّكِيْتُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا جرى فِي الْكَلَام مُصَغرًا وَترك تكبيره لِأَنَّهُ عِنْدهم مُسْتَصْغَرٌ فاسْتُغْنِي بتصغيره عَن تكبيره أما سُكَيْت فَهُوَ ترخيم سُكَّيْت والسُّكَّيْتُ الَّذِي يَجيء آخِرَ الْخَيل صَاحب الْعين وَقد سَكَّتَ والحَلْبةُ الدُّفْعَةُ من الْخَيل فِي الرِّهَانِ وَالْجمع حَلاَئِبُ على غير قِيَاس أَبُو عبيد القاشُورُ الَّذِي يجيْ فِي الحَلْبة آخِرَ الْخَيل وَهُوَ الفِسْكِلُ ابْن دُرَيْد هُوَ الفِسْكِلُ والفُسْكُلُ صَاحب الْعين المنَكِّسُ من الْخَيل المُتَأَخِّرُ الَّذِي لَا يَلْحِقُ بهَا وَقد نَكَّسَ ابْن دُرَيْد قَطَّعَ الجَوادُ الخيلَ إِذا خَلَّفَها ومَضَى وَأنْشد
(يُقَطِّعُهُنَّ بِتَقْرِيبِهُ ... وَيَاْوِي إِلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ)
أَبُو عبيد عَتَقَ الفرسُ يَعْتِقُ وعَتُقَ عِتْقًا سَبَقَ الخيلَ وَرجل مِعْتَاقُ الوَسِيقَةِ إِذا طَرَدَ طَرِيدَةً سَبَقَ بهَا وخيل قَوَابعُ مَسْبُوقَةٌ وَأنْشد غَيره
(يُثَابِرُ حَتَّى يَتْرُكَ الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوَابِعَ فِي غُمَّى عَجَاجٍ وعِثْيَرِ)
الْأَصْمَعِي اسْتَوْلَى الفرسُ على الغايةِ واسْتَعْلَى سَبَقَ صَاحب الْعين فرس كهَامٌ بَطِيءٌ عَن الْغَايَة ابْن دُرَيْد فرس لَهْمَجٌ سابِقٌ سَرِيعٌ صَاحب الْعين الخارِجِيَّةُ خيلٌ جِيَادٌ لَا عِرْقَ لَهَا فِي الجَوْدَةِ وَخَرَجَ الفرسُ خُرُوجًا سَبَقَ وَقَالَ اعْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ خالَطَها ثمَّ سَبَقَهَا ومِضْمارُ الفرسِ غايَتُه فِي السِّبَاقِ ابْن دُرَيْد صَدَّرَ الفرسُ وتصَدَّرَ تقدَّم الخيلَ بصَدْرِهِ ابْن السّكيت نَضَا الفرسُ الخيلَ نَضْوًا تَقَدَّمَها وانْسَلَخَ مِنْهَا ابْن جني الأَجْرَدُ السريعُ المُنْجَرِدُ من الحَلْبة السابقُ لَهَا وَقد تقدَّم أَنه القصيرُ الشَّعَر صَاحب الْعين بَرَّزَ الفرسُ على الْخَيل سَبَقَها وَقيل كلُّ سابِقٍ مُبَرِّزٌ الْفَارِسِي فرس شَيْآن وشَيِّآن سابِقٌ
٣ - (ركُوب الْخَيل)
رَكِبْتُ الدابةَ رَكْبًا ورُكُوبًا عَلَوْتُها وكلّ مَا عَلَوْتَه فقد رَكِبْتَه وارتْكَبْتَهُ وَقَالُوا مثلا بذلك رَكِبْتُ الهَوْلَ والليلَ ونحوَهما وَقيل الرَّاكِب للبعير خَاصَّة والجميع رُكَّابٌ ورُكُوبٌ ورُكْبانٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ مَا كَانَ على فاعِلٍ صِفَةً فأُجْرِيَ مُجْرَى الْأَسْمَاء كُسِّرَ على فُعْلاَنٍ كَمَا يكسَّر عَلَيْهِ الْأَسْمَاء وَذَلِكَ راكبٌ ورُكْبان وَصَاحب وصُحْبان وراع ورُعْيان وَفَارِس وفُرْسان وأجْرَوْه مُجْرَى حاجِرٍ وحُجْران وَلم يسكروه تكسير خاتَم وتابلٍ وَنَحْوه لِأَن هَذَا صفة فِي الأَصْل وتابِلٌ اسمٌ وَلِهَذَا مؤنثٌ قَالُوا رَاكِبةٌ وصاحبة إِلَّا أَنهم قد قَالُوا فَوارسُ كَمَا قَالُوا حَوَاجِزُ لِأَن هَذَا اللَّفْظ يَعْنِي فَارِسًا وفوارسَ لَا يقعَ فِي كَلَامهم إِلَّا للرِّجَال فَلَمَّا لم يخَافُوا الالتباسَ كَسَّروه على فَواعلَ كَمَا

2 / 105