856

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Redaktori

د. شوقي ضيف

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٩٥٥

Vendi i botimit

القاهرة

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب الأول من كتب الجُزُر وَهُوَ كتاب الغَبْقَه فِي حلى جَزِيرَة مَيُورْقه
المنصَّة
طول هَذِه الجزيرة أَرْبَعُونَ ميلًا من أخصب بِلَاد الله وفيهَا بحيرة دُوْرُها تِسْعَة أَمْيَال وفيهَا حصون وقاعدتها مَدِينَة مَيُورقه بالجهة الْقبلية من الجزيرة وَتدْخلهَا ساقية جَارِيَة على الدَّوَام ووادٍ شِتْويّ يشقّ الْمَدِينَة وَبهَا قلعة للْملك وفيهَا يَقُول ابْن اللَّبانة ... بَلَدٌ أعارَتْهُ الحمامةُ طَوْقَهَا ... وكسَاهُ حُلَّةَ ريشهِ الطاووسُ
وكأنما تِلْكَ الْمِيَاه مدامة ... وَكَأن قيعان الديار كئوس ...
التَّاج
أول من فتحهَا من أَيدي النَّصَارَى عبد الله بن مُوسَى بن نُصير الَّذِي فتح أَبوهُ جَزِيرَة الأندلس وملكها فِي مُدَّة مُلُوك الطوائف مُجَاهِد العامريّ الَّذِي تقدّمت تَرْجَمته فِي مَدِينَة دَانية وَلما مَاتَ غلب عَلَيْهَا مَوْلَاهُ المرتضى أغلب وَكَانَ واليَه عَلَيْهَا ثمَّ مَاتَ فوليها

2 / 466