821

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Redaktori

د. شوقي ضيف

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٩٥٥

Vendi i botimit

القاهرة

.. وَإِن سكنَتْ عَنهُ حَسِبْت صفاءهُ ... حُسامًا صقيلًا صافيَ المَتْن جُرِّدا
وغنَّت بِهِ وُرْقُ الحمائم حولنا ... غناء ينسِّيك الغَريضَ ومعبدا
فَلَا تجفوَنَّ الدَّهْر مَا دَامَ مُسْعِدًا ... ومُدَّ إِلَى مَا قد حَباك بِهِ يدا
وخُذها مُدَامًا من غزالٍ كَأَنَّهُ ... إِذا مَا سقى بَدْرٌ تحمَّل فَرْقَدا ...
وَقَوله ... دعِ الجفْنَ يُفْنِي الدمع لَيْلَة وَدَّعوا ... إِذا انقلبوا بِالْقَلْبِ لَا كَانَ مَدْمَعُ
سَرَوا كاغتداء الطير لَا الصبرُ بعدهمْ ... جميلٌ وَلَا طولُ الندامة يَنْفعُ
أضيقُ بحمْل الفادحات من النَّوَى ... وصدري من الأَرْض البسيطة أوْسَعُ
وَإِن كنت خلاع الْعذر فإنني ... لبستُ من العلياءِ مَا لَيْسَ يُخْلَعُ
إِذا سلَّت الألحاظُ سيْفًا خشيتُه ... وَفِي الْحَرْب لَا أخْشَى وَلَا أتوقَّعُ ...
وَقَوله ... أتُرى الزمانُ يسرُّنا بتلاقي ... ويضمُّ مشتاقًا إِلَى مُشتاقِ
وتَعَضُّ تفَّاحَ الخدود شفاهُنَا ... ونرى سَنا الأحْداق بالأحْداقِ
وتعودُ أَنْفُسنَا إِلَى أجسامها ... من بَعْدَمَا شَرَدَتْ على الآفاقِ ...
وَقَوله فِي شمعة ... ربَّ صفراءَ تردّتْ ... بِرداء العاشقينا
مثلَ فعل النَّار فِيهَا ... تفعل الآجالُ فِينَا ...

2 / 429