706

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Redaktori

د. شوقي ضيف

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٩٥٥

Vendi i botimit

القاهرة

.. غَنَّى وَلم يَطْرَبْ وسَقَّى وهْوَ لَمْ ... يشربْ وَمِنْه العودُ والأكوابُ
لَو يدّعى لُطفَ الهواءِ أَو الهَوَى ... مَا كنتَ فِي تَصْدِيقه ترتابُ
وَكَأَنَّهُ مِمَّا شَدا مُسْتَهْترٌ ... وكأنّه مِمَّا بَكَى أوّابُ ...
وَقَوله ... وَقَالُوا ألِفْتَ الكَرى نُطْفَةً ... وبتَّ على ظمأٍ للكَرَى
فقلتُ الْهوى ضافني طاويًا ... إليّ المراحلَ يشكو السُّرَى
فبوّأته مُقْلَتي مَنْزِلًا ... وقدَّمتُ نومي إِلَيْهِ قِرَى ...
وَقَوله ... تَراءى لَهُ أفْقُ البُحَيْرَةِ والبحرِ ... فراح بِمَاء القَلْب مُختَضِبَ النَّحْرِ
وَقد مَنَعَ التهويمَ أنِّيَ هائمٌ ... بعيش مَضَى بَين الرُّصافة والجَسْرِ
وجنَّةِ دُنْيا لَا نَظِير لحُسْنها ... تفجَّرتِ الأنهارُ من تحتهَا تَجْري ... إِذا الناسُ حَنَّوا للربيع وجَدْتنا ... بهَا فِي ربيعٍ كلَّ حِين من الدَّهْر
تهبُّ نُعامَاها فَيَفْغَمُ أنْفَنَا ٥ بأنفاسها الملذوذة البَرْدُ فِي الحَرِّ
كأنّيَ من قلبِي المتيَّم قادحٌ ... عَفارًا لتذكاري لكُثْبانها العُفْرِ
وأياميَ الزُّهر الْوُجُوه خِلالها ... وَلَا خُلَّةٌ غير الحديقة والنَّهْر
فمِنْ بُكَراتٍ أدْبرتْ وأصائلٍ ... جنيتُ بهَا الإقبال فِي غُرَّة الْعُمر
عشايا كساها التبر فضل شنوفه ... أَلا يالها فضل الشُّنُوف على التِّبْرِ ٨ ...
وَقَوله ... أبُسْتانَ الرُّصافة لَا ... هويتُ سواك بُسْتانا ...

2 / 311