586

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Redaktori

د. شوقي ضيف

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٩٥٥

Vendi i botimit

القاهرة

.. وَيَزْعُمُ آَخَرُونَ لَكَ اشْتِكَالًا ... لَقَدْ نَطَقُوا بِمَحْضِ التُّرَّهَاتِ ...
وَأهل العقبين يوصفون بِالْجَهْلِ الْكثير قد غلبت عَلَيْهِم البداوة وبعدت عَنْهُم آدَاب الحضارة اتَّفقُوا مرّة على أَن يجمعوا فَرِيضَة يبنون بهَا مَا وهى من جامعهم فَبَقيَ مِنْهَا فَاضلا قدر خَمْسَة دَنَانِير فَاجْتمعُوا لإبداء الرَّأْي فِيمَا يصرفونها فِيهِ فَتكلم كل أحد بِمَا عِنْده وَرَأى الْأَكْثَر مِنْهُم أَن يشترى بهَا مِنْبَر للجامع فغن منبره الْعَتِيق قد تكسر فَتحَرك فلاح مِنْهُم وَقَالَ دعوا الهذيان واشتروا كَلْبا يحفظ غنمكم من السبَاع فَقَالُوا لَهُ نَحن نقُول مِنْبَر وَأَنت تَقول كلب وَاتفقَ رَأْيهمْ على الْمِنْبَر فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْم ضباب خرجت غنم الْبَلَد فهجمت عَلَيْهَا السبَاع وَوَقع الصياح بذلك فَجرى البدوي إِلَى الْجَامِع مَعَ من اسْتَعَانَ بِهِ من أهل الْجَهْل وَأخذُوا الْمِنْبَر على أَعْنَاقهم وأخرجوه إِلَى أَمَام الْبَلَد وَقَالَ البدوي قُولُوا لهَذَا الْمِنْبَر يخلص غنكم من السبَاع

2 / 186