497

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Redaktori

د. شوقي ضيف

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٩٥٥

Vendi i botimit

القاهرة

وَمن كتاب الشُّعَرَاء
٤٠٩ - أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن هَانِئ الازدي
أَصله من بني الْمُهلب الَّذين ملكوا إفريقية وانتقل أَبوهُ مِنْهَا إِلَى جَزِيرَة الأندلس وَسكن إلبيرة فولد لَهُ بهَا مُحَمَّد بن هَانِئ الْمَذْكُور وبرع فِي الشّعْر واشتهر ذكره وَقصد جَعْفَر بن عَليّ الأندلسي ملك الزاب من الغرب الْأَوْسَط فَوجدَ بَابه معمورًا بالشعراء وَعلم أَن وزيره وخواصه فضلاء لَا يتركون مثله يقرب من ملكهم فتحيل بِأَن تزيا بزِي بربري وَكتب على كتف شاةٍ مجرودٍ من اللَّحْم ... اللَّيْلُ لَيْلٌ وَالنَّهَارُ نَهَارُ ... وَالبَغْلُ بَغْلٌ وَالحِمَارُ حِمَارُ
وَالدِّيكُ دِيكٌ وَالدَّجَاجَةُ زَوْجُهُ ... وَكِلاهُمَا طَيْرٌ لَهُ مِنْقَارُ ...
ووقف بِهَذَا الشّعْر للوزير وَقَالَ أَنا شاعرٌ مفلقٌ أُرِيد أنْشد الْملك هَذَا الشّعْر فَضَحِك الْوَزير وَأَرَادَ أَن يطرف الْملك بِهِ فَبَلغهُ ذَلِك فَأمر بوصوله إِلَيْهِ ومجلسه غاصٌ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَامَ وَعدل عَن ذَلِك الشّعْر وَأنْشد قصيدته الجليلة الَّتِي يصف فِيهَا النُّجُوم ... ألَيْلَتَنَا إذْ أَرْسَلَتْ وَارِدًا وَحْفَا ... وَبِتْنَا نَرَى الجَوْزَاءَ فِي أذنها شنفا ...

2 / 97