483

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Redaktori

د. شوقي ضيف

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٩٥٥

Vendi i botimit

القاهرة

ابْن عبد الْمُؤمن فَلَمَّا سخط على الرشيد أَخُوهُ الْمَنْصُور وَضرب عُنُقه طلب أَصْحَابه فَكَانَ ابْن عَيَّاش فِي جُمْلَتهمْ فاختفى مُدَّة وقاسى شدَّة وَقَالَ ... بِئْسَ الحَيَاةِ لِخَائِفٍ مُتَرَقِّبِ ... لَمْ يُلْفِ فِي تَخْليصِهِ مِنْ مَذْهَبِ
قدْ غُلِّقَتْ أبْوَابُ كُلِّ شَفَاعَةٍ ... فِي وَجْهِهِ جَوْرًا وَلمَّا يُذْنِبِ
مَا ذَنْب من وفى بِخِدْمَة من بِهِ ... عرف النَّعيمَ وَذَاقَ عَذْبَ المَشْرَبِ
يَا شَمْسُ قَدْ أثَّرْتِ فِي بَدْرِ الدُّجَى ... وَخَسَفْتِهِ لَا تَحْفِلِنَّ بكوكَبِ ...
فَوقف الْمَنْصُور على هَذِه الأبيات فَعمِلت فِيهِ وَعَفا عَنهُ واستكتبه
قَالَ وَالِدي وأنشدني لنَفسِهِ ... قَالُوا حَبِيبُكَ أَقْلَحْ ... فَقُلْتُ ذَلِكَ أَمْلَحْ
وَكَيْفَ يُنْكَرُ رَوْضٌ ... غَبَّ النَّدَى قَدْ تَفَتَّحْ ...
وَكَانَ وَالِدي يصفه بالمروة ويثني عَلَيْهِ
٤٠٠ - الْكَاتِب أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أَحْمد البرشاني
ذكر وَالِدي أَنه من صُدُور الْكتاب كتب عَن أبي زيد بن بوجان ملك تلمسان وَله من رِسَالَة يُخَاطب بهَا ابْن عَيَّاش الْمَذْكُور يَا سَيِّدي وَلَا يُنَادي غير الْكِرَام وعمادي وَلَا يعْتَمد إِلَّا على من يصرف صروف الْأَيَّام نِدَاء من يمت بالجوار الْقَدِيم ويشفع بِنسَب الْأَدَب الَّذِي لَا يرعاه إِلَّا كريم مَعَ ولاءٍ لَو والى بِهِ الصَّباح مَا غرب عَن ناظره وصفاءٍ لَو صافى بِهِ الدَّهْر مَا كدر من خاطر

2 / 82