190

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Redaktori

د. شوقي ضيف

Shtëpia botuese

دار المعارف

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٩٥٥

Vendi i botimit

القاهرة

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد
أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله وَصَحبه فَهَذَا = الْكتاب الرَّابِع
من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا
كتاب المملكة القرطبية
وَهُوَ
كتاب الوشي المصور فِي حلى كورة المدور
الحالي مِنْهَا حصن المدور المعقل الْعَظِيم الْمَشْهُور فِي الأندلس وَقد ذكر ابْن غَالب أَنه كَانَ للروم بِهِ اعتناء فِي الْقَدِيم وَعَلِيهِ اعْتِمَاد وَأخْبر أَن ملك الْقُسْطَنْطِينِيَّة توجه إِلَيْهِ أحد أرسال بني أُميَّة وَلم يسْأَله عَن شَيْء سُؤَاله عَن طليطلة والمدور وَفِي أَهله شجاعة وجفاء للغريب على كل حَالَة وَمَا التجأ إِلَيْهِم مقهور مسلوب من دولة إِلَّا خذلوه وصاروا عَلَيْهِ وَذكر الْحَضْرَمِيّ أَنه اجتاز بهَا مرّة فَبينا هُوَ قَاعد أَمَام الدَّار الَّتِي نزل بهَا ينظر إِلَى مُنَازع بداتها المطبوعين على الْجفَاء والبداوة إِذْ مر بِهِ بدوي غَرِيب فَسَأَلَهُ عَن طَرِيق الْجَامِع قَالَ فَقلت لَهُ مَا أعرف فَإِنِّي غَرِيب فابتدر لي بدوي من جهالها برمحه فِي يَده وسدده إِلَى نحري قَالَ لي ولد ملعونة زنديق لَك فِي الْبَلَد أَكثر من خَمْسَة أَيَّام وَلم تسْأَل عَن جامعنا وَلم تصل فِيهِ وَاجْتمعَ على كثير من أجناسه وَقلت هَذَا آخر يومي من الدُّنْيَا فَمَا خلصني مِنْهُم إِلَّا شيخ من شيوخهم فِيهِ بعض تَهْذِيب بِدُخُول الْبِلَاد

1 / 227