816

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

(٥٨) باب الاستعاذة في الصلاة من عذاب القبر وغيره
[٤٧٤]- عَن عَائِشَةَ قَالَت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِندِي امرَأَةٌ مِنَ اليَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ: هَل شَعَرتِ أَنَّكُم تُفتَنُونَ فِي القُبُورِ؟ قَالَت: فَارتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: إِنَّمَا تُفتَنُ يَهُودُ، فقَالَت عَائِشَةُ: فَلَبِثنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَل شَعَرتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفتَنُونَ فِي القُبُورِ؟ قَالَت عَائِشَةُ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعدُ يَستَعِيذُ مِن عَذَابِ القَبرِ.
وَفِي رِوَايَةٍ؛ قَالَت: فَمَا رَأَيتُهُ بَعدُ في صلاة إلا يتعوذ من عَذَابِ القَبرِ.
رواه أحمد (٦/ ٨٩ و٢٧١)، ومسلم (٥٨٤) و(٥٨٦).
ــ
(٥٨) ومن باب: الاستعاذة في الصلاة من عذاب القبر وغيره
قول اليهودية: إنكم تفتنون في القبور؛ أي: تعذبون. كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ﴾؛ أي: عذبوهم. وقد قدمنا أن الفتنة تنصرف على وجوه، وأن أصلها الاختبار.
وهذا الحديث وما في معناه يدل على صحة اعتقاد أهل السنة في عذاب القبر، وأنه حق، ويرد على المبتدعة المخالفين في ذلك، وسيأتي إن شاء الله.
وارتياع النبي ﷺ عند إخبار اليهودية بعذاب القبر إنما هو على جهة استبعاد ذلك للمؤمن، إذ لم يكن أوحي إليه في ذلك شيء. ولذلك حققه على اليهود، فقال: إنما تفتن يهود، على ما كان عنده من علم ذلك. ثم أخبر أنه أوحي إليه بوقوع ذلك، وحينئذ تعوذ منه، ولما استعظم الأمر واستهوله أكثر الاستعاذة منه،

2 / 207