791

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

وَإِن كَانَ صَلَّى إِتمَامًا لأَربَعٍ كَانَتَا تَرغِيمًا لِلشَّيطَانِ.
رواه أحمد (٣/ ٨٧)، ومسلم (٥٧١)، وأبو داود (١٠٢٤ و١٠٢٦ و١٠٢٧ و١٠٢٩)، والترمذي (٣٩٦)، والنسائي (٣/ ٢٧)، وابن ماجه (١٢١٠).
ــ
صلى ثلاثًا أو أربعًا، وبنى على الثلاث، فقد اطّرح الرابعة، مع إمكان أن يكون فعلها، فإن كان قد فعلها فهي خمس، وموضوع تلك الصلاة شفع، فلو لم يسجد لكانت الخامسة لا تناسب أصل المشروعية، فلما سجد سجدتي السهو ارتفعت الوتريَّة، وجاءت الشفعيَّة المناسبة للأصل، والله أعلم.
والنون في شفعن هي نون جماعة المؤنث، وعادت على معنى فعلات السجدتين، مشيرًا إلى ما فيها من الأحكام المتعددة.
وقوله: وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان؛ معناه: غيظًا للشيطان، ومذلّة له؛ لأنه لما فعل أربع ركعات أتى بما طلب منه، ثم لما انفصل زاد سجودًا لله تعالى؛ لأجل ما أوقع الشيطان في قلبه من التردد، فحصل للشيطان نقيض مقصوده؛ إذ كان إبطال الصلاة، فقد صحت، وعادت وسوسته بزيادة خير وأجر. والترغيم: مأخوذ من الرَّغَام؛ وهو التراب كما تقدم.
وقوله في حديث ابن بحينة: فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد؛ أي: فرغ من أركانها عدا السلام. ونظرنا: انتظرنا، ومنه: ﴿انظُرُونَا نَقتَبِس مِن نُورِكُم﴾؛ أي: انتظرونا. وهذا التكبير المعقب بالسجود لسجود السهو قولا واحدًا، لا للإحرام؛ لأنه لم ينفصل عن حكم الإحرام الأول. واختلف في التكبير للَّتبيَين بعد السلام، هل هو للإحرام أو للسجود؟ روايتان عن مالك. والأولى أنه للإحرام، ولا بد من نيته؛ لأنه قد انفصل عن حكم الصلاة؛ ولأنه

2 / 182