456

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

(٦٧) باب يدخل الجنة من أمة النبي ﷺ سبعون ألفًا بغير حساب
[١٦٣] عَن حُصَينِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ؛ قَالَ: كُنتُ عِندَ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ فَقَالَ: أَيُّكُم رَأَى الكَوكَبَ الَّذِي انقَضَّ البَارِحَةَ؟ قُلتُ: أَنَا. ثُمَّ قُلتُ: أَمَا إِنِّي لَم أَكُن فِي صَلاةٍ، وَلَكِنِّي لُدِغتُ. قَالَ: فَمَاذَا صَنَعتَ؟ قُلتُ: استَرقَيتُ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعبِيُّ. فقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعبِيُّ؟ قُلتُ: حَدَّثَنَا عَن بُرَيدَةَ بنِ حُصَيبٍ الأَسلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لا رُقيَةَ إِلا مِن عَينٍ أو حُمَةٍ. فَقَالَ: قَد أَحسَنَ انتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ. وَلَكِن حَدَّثَنَا ابنُ عَبَّاسٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنهُ قَالَ: عُرِضَت عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ، وَالنَّبِيَّ لَيسَ مَعَهُ
ــ
(٦٧) ومن باب كم يدخل الجنّة من أمّة محمد ﷺ بغير حساب؟
(قوله: لا رقيةَ إلاّ من عين أو حُمَة) العين: إصابة العين، والحمة - بضمّ الحاء وفتح الميم مخفَّفة -: حرقة السُمّ ولذعه، وقيل: السُمّ نفسه.
قال الخطّابيّ: ومعنى ذلك: لا رقيةَ أشفى وأولى من رقية العين والحُمّة. وكان ﵊ قد رقي ورقى، وأمر بها وأجازها، وإذا كانت بالقرآن وبأسماء الله تعالى، فهي مباحة أو مأمور بها. وإنّما جاءت الكراهية والمنع فيما كان منها بغير لسان العرب، فإنّه ربّما كان كفرًا أو قولًا يدخله الشرك.
قال: ويحتمل أن يكون الذي يُكره من الرقية ما كان منها على مذاهب الجاهليّة التي كانوا يتعاطونها، وأنّها تَدفع عنهم الآفات، ويعتقدون أنّ ذلك من قِبَل الجنّ ومعونتهم.

1 / 462