438

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

(٦٢) باب شفاعة الملائكة والنبيين والمؤمنين
[١٤٩] عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ؛ أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رسولَ الله! هَل نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَم قَالَ: هَل تُضَارُّونَ فِي رُؤيَةِ الشَّمسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحوًا لَيسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ وَهَل تُضَارُّونَ فِي رُؤيَةِ القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ صَحوًا لَيسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لا. يَا رسولَ الله! قَالَ: مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤيَةِ اللهِ يَومَ القِيَامَةِ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤيَةِ أَحَدِهِمَا. إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لِيَتَّبِع كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَت تَعبُدُ. فَلا يَبقَى أَحَدٌ كَانَ يَعبُدُ غَيرَ اللهِ مِنَ الأَصنَامِ وَالأَنصَابِ، إِلا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ. حَتَّى إِذَا لَم يَبقَ إِلا مَن كَانَ يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وَفَاجِرٍ،
ــ
الشأن الممتنع على من يرومه، ومنه نخلة جبّارة إذا فاقت الأيدي طولا، يقال منه. جبّار بيِّن الجبرية والجبروت، ولم يأت فعّال من أفعلت إلا جبَّار من أجبرت، ودرّاك وسآر. والجبروت أيضًا للمبالغة بزيادة التاء، مثل مَلَكُوت ورَحَمُوت ورَهَبوت من الملك والرحمة والرهبة.
وجاء جبريائي هنا لمطابقة كبريائي، كما قالوا. هو يأتينا بالغدايا والعشايا. وقيل في معنى الجبّار؛ أي: المصلح، من قولهم: جبرت العظم، وذلك أنه تعالى يجبر القلوب المنكسرة من أجله، ويرحم عباده، ويسدّ خلاتهم.
(٦٢) ومن باب شفاعة الملائكة
(قوله: أذَّن مؤذِّنٌ) أي: نادَى منادٍ برفيع صوته؛ كي يعلم أهل الموقف. والأنصاب: جمع نَصب بفتح النون، وهو ما ينصِبَ من حجارة أو غيرها ليُعبد

1 / 444