392

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

[١٣٦] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَد رَأَيتُنِي فِي الحِجرِ، وَقُرَيشٌ تَسأَلُنِي عَن مَسرَايَ، فَسَأَلَتنِي عَن أَشيَاءَ مِن بَيتِ المَقدِسِ لَم أُثبِتهَا، فَكُرِبتُ كَربة مَا كُرِبتُ مِثلَهُ قَطُّ. قَالَ: فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنظُرُ إِلَيهِ، مَا يَسأَلُونِي عَن شَيءٍ إِلا أَنبَأتُهُم بِهِ. وَقَد رَأَيتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَربٌ جَعدٌ كَأَنَّهُ مِن رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقرَبُ النَّاسِ شَبَهًا بهِ عُروَةُ بنُ مَسعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُم - يَعنِي نَفسَهُ -، فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَأَمَمتُهُم، فَلَمَّا فَرَغتُ مِنَ الصَّلاةِ، قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ! هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّم عَلَيهِ: فَالتَفَتُّ إِلَيه، فَبَدَأَنِي بِالسَّلامِ.
رواه مسلم (١٦٨)، والبخاري (٣٣٩٤)، والترمذي (٣٨٢٩) بنحوه.
ــ
الجنة، ولذلك قال ﵊: يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس (١).
والمسيح ابن مريم لا خلاف أنه بفتح الميم، وكسر السين مخففة. وأما المسيح الدجّال، فتقييده عند أكثر العلماء مثل الأول، وقيّده أبو إسحاق بن جعفر: بكسر الميم وتشديد السين، وقاله كذلك غير واحد. وبعضهم يقوله كذلك بالخاء المنقوطة (٢)، وبعضهم يقول: مَسيحٌ بفتح الميم وبالحاء والتخفيف. واختُلِف في المسيح ابن مريم ممّاذا أُخِذ؟ فقيل: لأنه مسح الأرض؛ أي: ذهب فيها، فلم يسكن بكن (٣). وقيل: لأنه ممسوح بدهن البركة. وقيل: لأنه كان ممسوح الأخمصين.

(١) رواه أحمد (٣/ ٣٤٩ و٣٥٤ و٣٨٤)، ومسلم (٢٨٣٥).
(٢) في (ل): المعجمة.
(٣) "الكِنّ": كلّ ما يردّ البَرْد والحرّ من الأبنية والمغاور ونحوها.

1 / 398