279

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

رواه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩)، وأبو داود (٢٨٧٤)، والنسائي (٦/ ٢٥٧).
[٧١] وعَن عَبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العَاصِ؛ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ مِنَ الكَبَائِرِ شَتمَ الرَّجُلِ وَالِدَيه، قَالُوا: يَا رسولَ الله، وَهَل يَشتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟ ! قَالَ: نَعَم، يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ.
رواه أحمد (٢/ ٢١٤)، والبخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠)، وأبو داود (٥١٤١)، والترمذي (١٩٠٣).
* * *
ــ
و(قوله: إِنَّ مِنَ الكَبَائِرِ شَتمَ الرَّجُلِ وَالِدَيهِ) يعني: مِن أكبرِ الكبائر؛ لأنَّ شتم المسلمِ الذي ليس بِأَبٍ كبيرةٌ، فشتمُ الآباءِ أكبَرُ منه.
و(قوله: وَهَل يَشتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟ !) استفهامُ إنكارٍ واستبعادٍ؛ لوقوع ذلك مِن أحدٍ من الناس، وهو دليلٌ على ما كانوا عليه من المبالغة في بِرِّ الوالدين، ومِن الملازمةِ لمكارمِ الأخلاق والآداب.
و(قوله: يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ) دليلٌ على أنَّ سبب الشيء قد ينزله الشرعُ منزلةَ الشيء في المَنع؛ فيكونُ حُجَّةً لمن منَعَ بيعَ العنبِ ممَّن يعصره خمرًا، ويمنَعَ بيعَ ثيابِ الخز ممَّن يلبسها، وهي لا تَحِلُّ له، وهو أحدُ القولَين لنا. وفيه: حُجَّةٌ لمالكٍ على القولِ بِسَدِّ الذرائع، وهو مِن نحو قوله تعالى: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدوًا بِغَيرِ عِلمٍ والذريعةُ: هي الامتناعُ مما ليس ممنوعًا في نفسه؛ مخافةَ الوقوعِ في محظورٍ؛ على ما بيَّنَّاه في الأصول.

1 / 285