236

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

(١٩) بَابٌ المَحَبَّةُ فِي اللهِ تَعَالَى وَالنُّصحُ مِنَ الإِيمَانِ
[٤٤] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لاَ تَدخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤمِنُوا، وَلاَ تُؤمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُم عَلَى شَيءٍ إِذَا فَعَلتُمُوهُ تَحَابَبتُم؟ أَفشُوا السَّلاَمَ بَينَكُم.
رواه أحمد (٢/ ٣٩١)، ومسلم (٥٤)، وأبو داود (٥١٩٣)، والترمذي (٢٦٨٩).
ــ
(١٩) وَمِن بَابٍ المَحَبَّةُ فِي اللهِ تَعَالَى وَالنُّصحُ مِنَ الإِيمَانِ
و(قوله: لاَ تَدخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤمِنُوا، وَلاَ تُؤمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا) كذا صحَّت الروايةُ هنا: وَلاَ تُؤمِنُوا؛ بإسقاطِ النون، والصوابُ: إثباتها كما قد وقع في بعض النسخ؛ لأنَّ لا نَفيٌ لا نهيٌ؛ فلزم إثباتها. والإيمانُ المذكورُ أوَّلًا هو: التصديقُ الشرعيُّ المذكورُ في حديث جبريل، والإيمانُ المذكور ثانيًا هو: الإيمانُ العمليُّ المذكورُ في قوله: الإيمانُ بِضعٌ وسبعون بابًا (١)، ولو كان الثاني هو الأوَّلَ، لَلَزِمَ منه أن لا يدخلَ الجَنَّةَ مَن أبغَضَ أحدًا من المؤمنين، وذلك باطلٌ قطعًا؛ فتعيَّنَ (٢) التأويلُ الذي ذكرناه.
وإِفشَاءُ السَّلاَمِ إظهارُهُ وإشاعته، وإقراؤُهُ على المعروفِ وغيرِ المعروف. ومعنى قولِهِ: لاَ تُؤمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أي: لا يكمُلُ إيمانكم ولا يكونُ حالُكم حالَ مَن كَمُلَ إيمانُهُ؛ حتى تُفشُوا السلامَ الجالبَ للمحبَّة الدينيَّة، والألفةِ الشرعيَّة.

(١) سبق تخريجه برقم (٢٩).
(٢) قوله: "من المؤمنين. . فتعين" ساقط من (ع).

1 / 242