214

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

[٣١] وعَن عِمرَانَ بنِ حُصَينٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الحَيَاءُ لاَ يَأتِي إِلاَّ بِخَير، فَقَالَ بُشَيرُ بنُ كَعبٍ: إِنَّهُ مَكتُوبٌ فِي الحِكمَةِ: أَنَّ مِنهُ وَقَارًا، وَمِنهُ سَكِينَةً، فَقَالَ عِمرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَن رَسُولِ الله ﷺ، وَتُحَدِّثُنِي عَن صُحُفِكَ؟ !
رواه أحمد (٤/ ٤٢٧)، والبخاري (٦١١٧)، ومسلم (٣٧)، وأبو داود (٤٧٩٦).
* * *
ــ
و(قولُ بُشَير بن كعب: إِنَّ مِنهُ وَقَارًا، وَمِنهُ سَكِينَةً) يعني: إنَّ منه ما يحملُ صاحبَهُ على أن يُوَقِّرَ الناسَ ويتوقَّرُ هو في نفسه، ومنه: ما يحملُهُ على أن يَسكُنَ عن كثيرٍ ممَّا يتحرَّكُ الناسُ إليه مِنَ الأمورِ التي لا تليقُ بذوي المروءات.
ولم يُنكِر عِمرَانُ على بُشَيرٍ هذا القولَ مِن حيثُ معناه، وإنَّما أنكرَهُ عليه مِن حيثُ إنَّه (١) أتى به في مَعرِضِ مَن يعارضُ كلامَ رسولِ الله ﷺ بكلامِ الحكماءِ، ويقاومُهُ به؛ ولذلك قال له: أُحَدِّثُكَ عَن رَسُولِ الله ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَن صُحُفِكَ! وقيل: إنَّما (٢) أنكَرَه عليه؛ لأنَّه خافَ أن يَخلِطَ بالسُّنَّة ما ليس منها؛ فَسَدَّ ذريعةَ ذلك بالإنكار، والله تعالى أعلم.
* * *

(١) ساقط من (ع).
(٢) في (ط): إنه إنما.

1 / 220