1277

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! الخَيلُ؟ قَالَ: (الخَيلُ ثَلاثَةٌ، هِيَ لِرَجُلٍ وِزرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ سِترٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجرٌ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزرٌ. فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهلِ الإِسلامِ، فَهِيَ لَهُ وِزرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِترٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ لَم يَنسَ حَقَّ اللهِ فِي ظُهُورِهَا وَلا رِقَابِهَا، فَهِيَ لَهُ سِترٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجرٌ؛ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ لأَهلِ الإِسلامِ فِي مَرجٍ وَرَوضَةٍ، فَمَا أَكَلَت مِن ذَلِكَ المَرجِ أَوِ الرَّوضَةِ مِن شَيءٍ إِلا كُتِبَ لَهُ
ــ
وقوله: (ونِوَاءً لأهل الإسلام)، وهو بكسر النون والمدّ؛ أي: مُعاداةً. يقال: ناوأته نِواءً ومُنَاوأة: إذا عاديته. والوزر: الإثم.
وقد تعلق أبو حنيفة ومن يقول بوجوب الزكاة في الخيل بقوله: (ولم ينس حق الله في رقابها)؛ قال: وحق الله هو الزكاة.
ولا حجة فيه؛ لأن ذكر الحقِّ هنا مجمل غير مفسَّر، ثم يقال بموجبه؛ إذ قد يتعين فيها حقوق واجبة لله تعالى (١) في بعض الأوقات: كإخراجها في الجهاد، وحمل عليها في سبيل الله، والإحسان إليها الواجب، والصدقة بما يكتسب عليها إن دعت إلى ذلك ضرورة.
وقوله: (فهي له ستر)؛ أي: حجابٌ من سؤال الغير عند حاجته لركوب فرس؛ بدليل قوله: (تَقَنّيًا وتَعَفُّفًا)؛ أي: عن الناس.
وقوله: (وأما التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله)؛ أي: أعدَّها، وهو من الربط، ومنه: الرباط. وهو حبس الرجل نفسَه وعُدَّتَه في الثغور تجاه العدو. و(استَنَّت)؛ أي: رعَت، ومنه قولهم: استَنَّت الفصال حتى القرعى (٢).
وقال ثابت: الاستنان: أن تَلجَّ في عدوها ذاهبة وراجعة.
والشرف: المرتفع من الأرض. وقال بعضهم: الشرف: الطَّلق، فكأنه يقول: جرت طلقًا، أو طلقين.

(١) ساقط من (ع).
(٢) هو مثل يُضرب للرجل يُدْخِل نفسه في قومٍ ليس منهم.

3 / 28