1235

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

وَفِي رِوَايَةٍ: وَلا صُورَةً إِلا طَمَستَهَا.
رواه أحمد (١/ ٩٦ و١٢٩)، ومسلم (٩٦٩)، وأبو داود (٣٢١٩)، والترمذي (١٠٤٩)، والنسائي (٤/ ٨٨ - ٨٩).
[٨٣٥]- وَعَن جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن يُجَصَّصَ القَبرُ وَأَن يُقعَدَ عَلَيهِ، وَأَن يُبنَى عَلَيهِ.
رواه أحمد (٣/ ٣٣٢)، ومسلم (٩٧٠) (٩٤)، والنسائي (٤/ ٨٨)، وابن ماجه (١٥٦٢).
ــ
الارتفاع المأمور بإزالته ليس هو التسنيم ولا ما يعرف به القبر كي يحترم، وإنما هو الارتفاع الكثير الذي كانت الجاهلية تفعله؛ فإنها كانت تُعلي عليها وتَبني فوقها تفخيمًا لها وتعظيمًا، وأما تسنيمها فذلك صفة قبر رسول الله ﷺ وقبر أبي بكر وعمر ﵄ على ما ذكر في الموطأ، وقد جاء عن عمر أنه هدمها وقال: ينبغي أن تسوَّى تسويةَ تسنيمٍ. وهذا معنى قول الشافعي: تُسَطَّح القبور ولا تُبنى ولا تُرفع، وتكون على وجه الأرض، وتسنيمها اختيار أكثر العلماء وجملة أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والشافعي.
قلت: والذي صار إليه عمر أولى، فإنه جمع بين التسوية والتسنيم.
وقوله نهى أن يجصص القبر ويُبنَى عليه، التجصيص والتقصيص هو البناء بالجصّ، وهو القَصّ والقَصّة، والجصاص والقصاص واحد، فإذا خلط الجصُّ بالرماد فهو الجيّار. وذكر معنى ذلك أبو عبيد وابن الأعرابي، وقد تقدَّم في الحيض ذكر القصّة البيضاء (١).
وبظاهر هذا الحديث قال مالك، وكَرِه البناء والجصّ على القبور، وقد أجازه غيره، وهذا الحديث حجة عليه، ووجه النهي عن

(١) "القصة": القطنة أو الخرقة البيضاء التي تحتشي بها المرأة عند الحيض.

2 / 626