1176

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

[٧٨٥]- وَعَنهَا قَالَت: كَسَفَتِ الشَّمسُ عَلَى عَهدِ رَسُولَ ﷺ فَفَزِعَ، فَأَخطَأَ بِدِرعٍ، حَتَّى أُدرِكَ بِرِدَائِهِ بَعدَ ذَلِكَ. قَالَت: فَقَضَيتُ حَاجَتِي، ثُمَّ جِئتُ فَدَخَلتُ المَسجِدَ، فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، فَقُمتُ مَعَهُ، فَأَطَالَ القِيَامَ حَتَّى رَأَيتُنِي أُرِيدُ أَن أَجلِسَ، ثُمَّ أَلتَفِتُ إِلَى المَرأَةِ الضَّعِيفَةِ،
ــ
من الفقه؛ منها ما ذكر، ومنها ما لم يذكر، إلا أنها لا تخفى على المتأمل الفطن.
وقول عائشة: ففزع فأخطأ بدرع، قد (١) تقدم الكلام على الفزع، ومعنى: أخطأ بدرع؛ أي أخطأ في ثوبه فلبس درعًا غَيره لاستعجاله، وفي بعض الروايات: فخطا بدرع - ثلاثيًّا -. قال القاضي: ولعله: خطئ. قال ابن عرفة: أخطأ في العمد وغيره، وخطئ بمعناه، وكلاهما مهموز. وقال الأزهري: أخطأ: إذ لم يتعمد، وخطئ: إذا تعمد. والخطأ: ضد الصواب، مهموز يُمد ويقصر، والمد قليل، والمصدر ممدود: خطّاء وإخطاء. والخِطء - بكسر الخاء وسكون الطاء -: الإثم، فأما الخِطاء بالكسر والمد: فهو من التخطي. قلت: ويظهر لي أن معنى قولها: أخطأ بدرع؛ أي: أخطأ فانصرف بدرع وحده من غير رداء، ولذلك قالت: حتى أُدرك بردائه. وأما رواية من رواه: فخطا؛ فأظن تلك الرواية وقعت بغير همز؛ من الخطو، يقال: خطأ يخطو خطوًا، والواحدة: خطوة؛ كما قال الشاعر:
ومَرَّ يَخطُو سَرِيعًا فِي تَأَوُّدِهِ ... يَا لَيتَهُ فِي سَوَادِ النَّاظِرين خَطَا
فيكون معناه: أنه مشى خطوات بدرعه من غير رداء حتى أُدرك بردائه، والله أعلم.

(١) من (هـ) و(ظ) و(ل).

2 / 567

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim | Usul