1089

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

يَومَ الجُمُعَةِ، إِذ دَخَلَ عُثمَانُ بنُ عَفَّانَ، فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعدَ النِّدَاءِ، فَقَالَ عُثمَانُ! يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ! مَا زِدتُ حِينَ
ــ
السواك والطيب، وليس كذلك بالاتفاق، يدلّ على أن قوله: واجب. ليس على ظاهره، بل المراد به ندب المؤكَّد؛ إذ لا يصح تشريك ما ليس بواجب مع الواجب في لفظ الواو (١) والله تعالى أعلم.
وفي قوله ﷺ: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل؛ دليل لمالك على أن الغسل إنما يجب عند الرواح متصلا به، كما هو مذهب مالك والأوزاعي، وأحد قولي الليث وغيرهم، وفيه نظر.
وقوله ﷺ: على كل محتلم، يعني به: البالغ، وخصّ المحتلم بالذكر؛ لأن الاحتلام أكثر ما يبلغ به الرجال، وهو الأصل. وهذا كما قال في حق النساء: لا تقبل صلاة حائضٍ إلا بخمار (٢)، يعني بالحائض: البالغ من النساء، وخصّها به؛ لأن الحيض أغلب ما يبلغ به النساء من علامات البلوغ. وفيه دليل: على أن الجمعة لا تجب على صبي ولا امرأة؛ لأنه بيّن محل وجوبها.
وقول عمر: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء: إنكار منه على عثمان تأخره عن وقت وجوب السعي، ثم عذر عثمان حين اعتذر بقوله: ما زدت على أن توضأت؛ يعني: أنه ذَهَل عن الوقت، ثم تذكره، فإذا به قد ضاق عن الغسل، وكان ذهوله ذلك لعذر مُسوِّغ.

(١) في هامش (هـ) حاشية: جاء تشريك ما ليس بواجب مع الواجب في كتاب الله تعالى.
قال الله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ﴾ [الأنعام: ١٤١] فالأكل ليس بواجب، والإتيان واجب، والله تعالى أعلم.
(٢) رواه أحمد (٦/ ٢١٨ و٢٥٩)، وأبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٧) من حديث عائشة.

2 / 480