1016

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Redaktori

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Shtëpia botuese

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

دمشق - بيروت

(١٠٩) باب استغراق الليل بالنوم من آثار الشيطان
[٦٥٠]- عَن عبد الله، قَالَ: ذُكِرَ عِندَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيلَةً حَتَّى أَصبَحَ، قَالَ: ذَلكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيطَانُ فِي أُذُنَيهِ. أَو قَالَ: فِي أُذُنِهِ.
رواه أحمد (١/ ٣٧٥)، والبخاري (٣٢٧٠)، ومسلم (٧٧٤)، والنسائي (٣/ ٢٠٤)، وابن ماجه (١٣٣٠).
ــ
كذا وكذا؛ لزمه أحد وعشرون، وإن قال: كذا درهمًا؛ لزمه عشرون؛ بناء على أقل ما تقتضيه هذه الكنايات. وعلى هذا الأصل فيكون قوله ﷺ: كذا وكذا؛ أنه أقل ما يحمل عليه إحدى وعشرون آية. ولا يجوز في آية في الحديث إلا النصب على ما حكيناه. وقد تقدم القول في نسيان النبي ﷺ، وأنه إن نسي شيئًا من الوحي لا يقرّ على نسيانه، إلا أن يكون ذلك نسخًا، كما قال تعالى: ﴿سَنُقرِئُكَ فَلا تَنسَى * إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ والله أعلم به.
(١٠٩) ومن باب: استغراق الليل بالنوم من آثار الشيطان
قوله: ذاك رجل بال الشيطان في أذنه: يصح بقاؤه على ظاهره؛ إذ لا إحالة فيه، ويفعل ذلك استهانة به، ويحتمل أن يحمل على التوسُّع، فيكون معناه: أن الذي ينام الليل كله ولا يستيقظ عند أذان المؤذنين، ولا تذكار المذكرين؛ فكأن الشيطان سدَّ أذنيه ببوله، وخصّ البول بالذكر إبلاغًا في التفحيش به، وليجتمع له مع إذهاب سمعه استقذار ما صرف به سمعه، ويحتمل أن يكون معناه: أن الشيطان استولى عليه واستهان به، حتى قد اتخذه كالكَنيف المُعَدّ لإلقاء البول فيه. والله أعلم.

2 / 407