476

al-mudhish

المدهش

Redaktori

الدكتور مروان قباني

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية-بيروت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Vendi i botimit

لبنان

الْفَصْل التِّسْعُونَ
أخواني أَلا ذُو سمع وبصر يعلم أَن الْأَعْمَار فِيهَا قصر إِلَّا متلمح مَا فِي الْغَيْر من العبر إِلَّا ذَاكر بَيت التُّرَاب والمدر
(تنبه فَإِن الدَّهْر ذُو فجعات ... وَشَمل جَمِيع صائر لشتات)
(نخلف مأمولاتنا وكأننا ... نسير إِلَيْهَا لَا إِلَى الغمرات)
(هَل الْمَرْء فِي الدُّنْيَا الدنية نَاظر ... سوى فقد حب أَو لِقَاء ممات)
(وَمَا حركات الدَّهْر فِي كل طرفَة ... بلاهية عَن هَذِه الحركات)
(سيسقى بَنو الدُّنْيَا كؤوس حتوفهم ... إِلَى أَن يَنَامُوا لَا مَنَام سبات)
(وَمَا فرحت نفس ببلوى وَقد رَأَتْ ... عظات من الْأَيَّام بعد عظات)
(إِذا بغتت أَشْيَاء قد كَانَ مثلهَا ... قَدِيما فَلَا تعتدها بغتات)
(واعقب من النّوم التيقظ راشدا ... فَلَا بُد للنوام من يقظات)
يَا من يجول فِي الْمعاصِي قلبه وهمه يَا مُعْتَقدًا صِحَّته فِيمَا هُوَ سقمه يَا من كلما طَال عمره زَاد إثمه أَيْن لَذَّة الْهوى رَحل المطعوم وطعمه
يَا من سيجمعه اللَّحْد عَن قَلِيل ويضمه كَيفَ يوعظ من لَا بعظه عقله وَلَا فهمه كَيفَ يوقظ من قد نَام قلبه لَا عينه وَلَا جِسْمه وَيحك تدارك أَمرك قبل الْفَوْت أتنفع الإستغاثة والسم قد وصل إِلَى الْقلب إِن الدرياق يصلح قبل اللسع وَمذهب ابْن سريح يسْتَعْمل قبل الطَّلَاق
لمن أحدث وَالْقلب غَائِب لمن أعاتب والفكر ذاهل وآسفا من

1 / 489