469

al-mudhish

المدهش

Redaktori

الدكتور مروان قباني

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية-بيروت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Vendi i botimit

لبنان

أَو يحبس طَاوس فِي ناووس وَيحك تفكر فِيمَا بَين يَديك وَقد هان الصَّبْر عَلَيْك لما خفيت العواقب على الْمُتَّقِينَ فزعوا إِلَى القلق وَأَكْثرُوا من الْبكاء فعذلهم من يشفق عَلَيْهِم وَمَا يدْرِي العاذل إِن العذل على حمل الْحزن علاوة
قيل لبَعض الْعباد لم تبْكي قَالَ إِذا لم أبك فَمَا أصنع
(مَا كَانَ يقْرَأ واش سطر كتماني ... لَو أَن دمعي لم ينْطق بتبيان)
(مَاء وَلكنه ذوب النُّفُوس وَهل ... مَاء تولده من حر نيران)
(لَيْت النَّوَى إِذْ سقتني سم اسودها ... سدت سَبِيل امْرِئ فِي الْحبّ يلحان)
(قد قلت بالجزع لما أنكر واجزعي ... مَا أبعد الصَّبْر مِمَّن شوقه دَان)
(عَجنا على الرّبع نستسقي لَهُ مَطَرا ... وفاض دمعي فأرواه وأظمأني)
قوي حصر الْخَوْف فَاشْتَدَّ كرب الْقَوْم فَكل مَا هَب نسيم من الرَّجَاء ولوا وُجُوههم شطره
(يَا طَربا لنفحة نجدية ... اعْدِلْ حر الْقلب باستبرادها)
(وَمَا الصِّبَا ريحي لَوْلَا أَنَّهَا ... إِذا جرت مرت على بلادها)
عبارَة النسيم لَا يفهمها إِلَّا الأحباب وَحَدِيث البروق لَا يروق إِلَّا للمشتاق
(ومرنح فطن النسيم بوجده ... غروى لَهُ خبر العذيب معرضًا)
الْعَارِف غَائِب عِنْد ذكر الدُّنْيَا وحاضر عِنْد ذكر الْأُخْرَى وطائش عِنْد ذكر الحبيب يحضر الْمجْلس موثقًا بقيود الْهم فَإِذا ذكر الحبيب قطع الوجد السلَاسِل إِن مداراة قيس تمكن وَلَكِن لَا عِنْد ذكر ليلى للخفاجي
(رمت بالحمى أبصارها مطمئنة ... فَلَمَّا بَدَت نجد وهبت جنوبها)
(بخلنا عَلَيْهَا بالبرى فتقطعت ... وَقل لنجد لَو تفرت قلوبها)
لَو برزت ليلى لَيْلًا لصار الظلام عِنْد قيس أوضح من ضحى

1 / 482