199

al-mudhish

المدهش

Redaktori

الدكتور مروان قباني

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية-بيروت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Vendi i botimit

لبنان

(وَلَو نجا الهائب الجبان من ... الْمَوْت نجا فِي أقدامه البطل)
(مَا أَسْلمُوا هَذِه النُّفُوس إِلَى ... الأجداث إِلَّا إِذْ ضَاقَتْ الْحِيَل)
(ضَرُورَة ذلت القروم لَهَا ... وَقد تقود المصاعب الجدل)
(وَمن حذار تبوأ الكدية الضَّب ... وأوفى الشواهق الوعل)
(يُقَاد فِي عزه الخبعثنة الضاري ... ويدهي فِي ذله الْجعل)
(وَهل يرد الأحباب إِن ظعنوا ... على محب أَن ينْدب الطلل)
أخواني مر الأقران على مدرجة وخيول الرحيل للباقين مسرجة سَار الْقَوْم إِلَى الْقُبُور هملجة وباتت أَرْوَاح من الأشباح مستخرجة إِلَى كم هَذَا التسويف والمجمجة بضائعكم كلهَا بهرجة وطريقكم صعبة عَوْسَجَة وستعرفون الْخَبَر وَقت الحشرجة
يَا من قد ساخ فِي أوساخ إِلَى كم تملى تعبت النساخ يَا من ضيع الشَّبَاب وَمَا يسمع العتاب وَقد شاخ بَادر صبَابَة القوى فاستدرك بَاقِي الطباخ وتأهب للرحيل فَمَا هَذِه الدُّنْيَا بمناخ كم بَات مزمار فِي بَيت فَأصْبح فِيهِ الصُّرَاخ أَيْن من حصن الْحُصُون واحترس وَعمر الحدائق واحترس وَنصب سَرِير الْكبر وَجلسَ وَظن بَقَاء للنَّفس فخاب الظَّن فِي نفس نازله الْمَوْت فَلَمَّا أنزلهُ عَن ظهر الْفرس فرس وَوجه وَجهه إِلَى ديار البلى فانطمس وَتَركه فِي ظلام ظلمَة بَين الْعَيْب والدنس فالعاقل من بَادر الندامة فَإِن السَّلامَة خلس
لِابْنِ المعتز
(إِلَّا من لقب فِي الْهوى غير منته ... وَفِي الغي مطواع وَفِي الرشد مكره)
(أشاوره فِي تَوْبَة فَيَقُول لَا ... فَإِن قلت تَأتي فتْنَة قَالَ أَيْن هِيَ)

1 / 212