Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī gharīb al-Sharḥ al-Kabīr lil-Rāfiʿī
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
Shtëpia botuese
المكتبة العلمية
Vendi i botimit
بيروت
[يَبْنِي مِنْ أَفْعُلٍ عَلَى صِيغَة المفعول مفعل للمصدر والزمان والمكان]
(فَصْلٌ) وَيُبْنَى مِنْ أُفْعِلَ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ مُفْعَلٌ لِلْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ يُقَالُ هَذَا مُعْلَمُهُ أَيْ إعْلَامُهُ وَمَوْضِعُ إعْلَامِهِ وَزَمَانُهُ وَهَذَا مُخْرَجُهُ أَيْ إخْرَاجُهُ وَمَوْضِعُ إخْرَاجِهِ وَزَمَانُهُ وَهَذَا مُهَلُّهُ أَيْ إهْلَالُهُ وَمَوْضِعُ إهْلَالِهِ وَزَمَانُهُ، وَكَذَلِكَ يُبْنَى مِنْ الْخُمَاسِيِّ وَالسُّدَاسِيِّ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ لِلْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ نَحْوُ هَذَا مُنْطَلَقُهُ وَمُسْتَخْرَجُهُ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَأْوَى مِنْ آوَيْتُ بِالْمَدِّ لَمْ يُسْمَعْ فِيهِ الضَّمُّ وَالْمَصْبَحُ وَالْمَمْسَى لِمَوْضِعِ الْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاءِ وَلِوَقْتِهِ وَالْمَخْدَعُ (١) مِنْ أَخْدَعْتُهُ إذَا أَخْفَيْتَهُ فَفِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الضَّمُّ عَلَى الْأَصْلِ وَالْفَتْحُ بِنَاءً عَلَى الْفِعْلِ قَبْلَ زِيَادَتِهِ وَأَجْزَأْتُ عَنْكَ مَجْزَأَ فُلَانٍ بِالْوَجْهَيْنِ.
(١) ذكر فى (خدع) تثليث الميم- وفى الصحاح والقاموس المخدع بضم الميم وكسرها الخِزانةُ.
[المصادر مِنْ أَفْعُلٍ]
(فَصْلٌ) وَأَمَّا الْمَصَادِرُ مِنْ أَفْعَلَ فَتَأْتِي عَلَى إفْعَالٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فَرْقًا بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَالْجَمْعِ نَحْوُ أَكْرَمَ إكْرَامًا وَأَعْلَمَ إعْلَامًا وَإِذَا أَرَدْتَ الْوَاحِدَةَ مِنْ هَذِهِ الْمَصَادِرِ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ وَقُلْتَ إدْخَالَةً وَإِخْرَاجَةً وَإِكْرَامَةً وَكَذَلِكَ فِي الْخُمَاسِيِّ وَالسُّدَاسِيِّ كَمَا يُقَالُ فِي الثُّلَاثِيِّ قَعْدَةٌ وَضَرْبَةٌ وَأَمَّا الْمُعْتَلُّ الْعَيْنِ فَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنْ الْمَخْذُوفِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ إذَا كَانَ الْفِعْلُ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ فَمَصْدَرُهُ بِالْهَاءِ نَحْوُ الْإِقَامَةِ وَالْإِضَاعَةِ جَعَلُوهَا عِوَضًا مِمَّا سَقَطَ مِنْهَا وَهُوَ الْوَاوُ مِنْ قَامَ وَالْيَاءُ مِنْ ضَاعَ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ الْهَاءَ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِقَامِ الصَّلاةِ﴾ [النور: ٣٧] وَكُلٌّ حَسَنٌ وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَا يُجِيزُ حَذْفَ الْهَاءِ إلَّا مَعَ الْإِضَافَةِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إنَّمَا حُذِفَتْ الْهَاءُ مِنْ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ لِلِازْدِوَاجِ كَمَا ثَبَتَتْ الْهَاءُ فِي الْمُذَكَّرِ لِلِازْدِوَاجِ نَحْوُ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ (١) وَالْأَصْلُ لَاقِطٌ فَلَوْ أُفْرِدَ وَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى الْأَصْلِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧] قِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ لِمُطَاوِعٍ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ فَنَبَتُّمْ نَبَاتًا وَقِيلَ وُضِعَ مَوْضِعَ مَصْدَرِ الرُّبَاعِيِّ لِقُرْبِ الْمَعْنَى كَمَا يُقَالَ قَامَ انْتِصَابًا وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ كُلُّ مَصْدَرٍ يَكُونُ لِأَفْعَلَ فَاسْمُ الْمَصْدَرِ فَعَالٌ نَحْوُ أَفَاقَ فَوَاقًا وَأَصَابَ صَوَابًا وَأَجَابَ
⦗٦٩٤⦘ جَوَابًا أُقِيمَ الِاسْمُ مُقَامَ الْمَصْدَرِ وَأَمَّا الطَّاعَةُ وَالطَّاقَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَأَسْمَاءٌ لِلْمَصَادِرِ أَيْضًا فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْدَرَ قُلْتَ إطَاعَةً بِالْأَلِفِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
(١) وقيل الهاء فى لاقطة للمبالغة. نحو نابغة وراوية راجع المثل رقم ٣٣٤٠ من مجمع الأمثال.
2 / 693