918

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Redaktori

سليمان بن دريع العازمي

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

(إلى قباء) وهي من العوالي، على ثلاثة أميالٍ من المدينة (١)، والأفصح فيها: الصرف والتذكير والمدُّ، ويجوز مقابلها. (فيأتيهم) أي: أهل قباء ومر تفسير الحديث وما قبله.
١٤ - بَابُ إِثْمِ مَنْ فَاتَتْهُ العَصْرُ
(باب: إثم من فاتته العصَرَ) أي: بلا عذر.
٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ العَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ".
[مسلم: ٦٢٦ - فتح: ٢/ ٣٠]
(عن ابن عمر) في نسخة: "عن عبد الله بن عمر".
(الذي تفوته صلاة العصر) في نسخة: "الذي تفوته العصر".
(كأنما) في نسخة: "فكأنَّما". (وتر) بالبناءِ للمفعول وهو ضمير يعود إلى الذي فاتته العصر. (أهله وماله) بالنصب مفعول ثانٍ، أي: فكأنه نقصهما فصار وترًا لا أهل له ولا مال، وبالرفع على أنهما نائبا الفاعل، وعلى الأول فـ (وتر) يتعدى إلى مفعولين، وإلى ذلك أشار البخاري بقوله: "قال أبو عبد الله" كما في نسخة "يتركم" أي: في قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] أي: لن ينقصكم أعمالكم، ثُم أشار بقوله: (وترت الرجل إذا قتلتُ له قتيلًا وأخذت له مالًا) إلى أن (وتر) يتعدى إلى مفعولٍ واحدٍ، وهو يؤيد رواية الرفع، وفي نسخة: "وأخذت ماله" وخصت صلاة العصر بذلك؛ لاجتماع المتعاقبين من الملائكة فيها، أو أنه خرج جوابًا لسائلٍ عنها، أو لأنه نبَّه بها على غيرها، وخضت بالذكرة لأنها تأتي والناس في وقت تعبهم من أعمالهم

(١) انظر: "معجم البلدان" ٤/ ٣٠١.

2 / 267