842

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Redaktori

سليمان بن دريع العازمي

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: "لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، طَرَفَيِ النَّهَارِ: بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ القُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِينَ".
[٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩ - فتح: ١/ ٥٦٣]
(عن عقيل) بضمِّ العين: ابن خالد الأيليِ. (أخبرني) في نسخة: "فأخبرني" وفي أخرى: "وأخبرني" وكلاهما عطفٌ على مقدر، أي: أخبرني عروة بكذا. فأخبرني، أو وأخبرني عقب ذلك بهذا.
(لم أعقل) أي: لم أعرف. (أبويَّ) أي: أبا بكر وأم رومان، ففيه تغليب كالقمرين (١)، وفي نسخة: "أبواي" على لغة بني الحارث في لزوم المثنى الألف كعصا.
(يدينان الدين) بكسر الدال، أي: يتدينان بدين الإسلام، فـ (الدين) منصوب بنزع الخافض، يقال: دان بكذا ديانة، وتدين به تدينًا.
(ولم يمرّ علينا) أي: على عائشة وأبويها، وفي نسخة: "ولم يمرّ عليهما" أي: على أبويها. (ثُمَّ بدا لأبي بكر) أي: ظهر له رأيٌ. (بفناء داره) بكسر الفاءِ وبالمدِّ، أي: فيما امتد من جوانبها. (لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن) (إذا) ظرفية لـ (يملك)، أو شرطية والجزاء مقدر، دلَّ

(١) للشمس والقمر فغُلِّب القمر؛ لكونه مذكرًا.

2 / 192