692

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Redaktori

سليمان بن دريع العازمي

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

(بطست) بفتح الطاء وسكون السين المهملة، وقد تكسر الطاء، وقد تدغم السين في التاء بعد قلبها سينًا، وهي مؤنثة وقد تذكر على معنى الإناء. (من ذهب) لا يقال فيه جواز استعمال آنية الذهب لنا؛ لأنا نقول هذا الاستعمال فعل الملائكة لا فعلنا، أو كان ذلك قبل تحريم آنية الذهب.
(ممتلئ) نعت لطست. (حكمة وإيمانًا) جعلا مظروفين للطست، وهما معنيان؛ لأن المراد: أن في الطست شيئًا يحصل به كمالهما فسمِّي بهما؛ لكونه سببًا لهما، أو أن ذلك تمثيل للمعقول بالمحسوس كمجيء الموت في هيئة كبش أملح والحكمة، قال النوويُّ (١): هي العلم المتصف بالأحكام المشتملة على المعرفة بالله تعالى، المصحوب بنفاذ البصيرة، وتهذيب النفس، وتحقيق الحقِّ والعمل به، والصدِّ عن اتباع الهوى والباطل، وقيل: هي النبوة، وقيل: الفهم عن الله تعالى، وفعل الحكمة حكم [بضم الكاف، أي: صار حكيما، وفعل الحكم حكم بالفتح] (٢) أي: قضى.
(ثُمَّ أطبقه) أي: غطاه وجعله مطبقًا. (فعرج بي) أي: صعد بي، وفي نسخة: "فعرج به" على الالتفات، أو التجريد. قال: (جبريل) في نسخة: "قال: هذا جبريل". (أرسل إليه؟) ليس السؤال عن رسالته؛ لاشتهاره في الملكوت، بل عن الإرسال للعروج به، أو كان للاستعجاب بما أنعم الله عليه، والاستبشار بعروجه، وفي نسخة: "أأرسل" بهمزتين مفتوحة فمضمومة، الأولى: للاستفهام، والثانية:

(١) انظر: "صحيح مسلم بشرح النووي" ٢/ ٢١٨.
(٢) من (م).

2 / 42