520

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Redaktori

سليمان بن دريع العازمي

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

(في دار البريد) بفتح الموحدة: منزلٌ بالكوفة ينزل الرسل إذا حضروا من الخلفاءِ إلى الأمراء. وكان أبو موسَى أميرًا على الكوفة من قبل عمر وعثمان. ويطلق البريد على الرسول، وعلى مسافة اثنى عشر ميلًا.
(والسِّرْقين) بكسر السين وفتحها، ويقال له: السرجين، بالجيم: روث الدَّوابِّ، وهو بالجرِّ عطفًا على (دار البريد) وبالرفع مبتدأٌ خبره يؤخذ مما بعده.
(والبَريَّةُ إلى جَنْبِه) حال، أي: والحال أن البرية إلى جنب أبي موسَى، وهي بفتح الموحدة، وتشديد الراءِ والتحتية: الصحراءُ. (فقال) أي: أبو موسَى. (هَاهُنا، وثم سَوَاءٌ) أي: ذلك والبريةُ مستويان في جواز الصلاة فيهما، أي: لأنَّ ما فيه من الأرواثِ والبولِ طاهرٌ، فلا فرق بينه وبين البرية.
وقصد البخاريُّ من هذا التعليق: الاستدلالَ على طهارة بولِ ما يُؤكل، ولا حجة فيه؛ لاحتمال أنَّه صَلَّى على حائل مع أن هذا من فعل أبي موسَى، وقد خالفه غيره من الصحابة فلا يكون في فعلهِ حجةٌ.
٢٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ "فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا" فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا، قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، "فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ". قَالَ أَبُو قِلابَةَ: "فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ".
[١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٥، ٥٦٨٦، ٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ - مسلم: ١٦٧١ - فتح: ١/ ٣٣٥]

1 / 529