1436

Minḥat al-bārī bi-sharḥ ṣaḥīḥ al-bukhārī al-musammā tuḥfat al-bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Redaktori

سليمان بن دريع العازمي

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

٥ - بَابُ سُجُودِ المُسْلِمِينَ مَعَ المُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكُ نَجَسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ "يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ".
(باب: سجود المسلمين مع المشركين) وإن لم يصح سجودهم (والمشرك نجس ليس له وضوء) حال، وإنما لم يصح سجودهُ ووضوؤه، لأنه ليس أهلًا للعبادة (وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء) لفظ (غير) ساقط من نسخة والصواب كما قال الكرماني (١): إثباته، فقد أسنده ابن شيبة في "مصنفه" كذلك (٢) وتبويب البخاري واستدلاله منطبقان عليه، فهو المعروف عن ابن عمر، ووجه فعله: بأن مقصود البخاري تأكيد مشروعية السجود بأن المشرك قد أقر في الحديث على السجود وسمى الصحابي فعله سجودًا مع عدم أهليته له، فالمتأهل له أحرى بأن يسجد بلا وضوء، هذا وفقهاء الأمصار على اشتراط الوضوء في سجود التلاوة.
١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، قَال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ" وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ.
[٤٨٦٢ - فتح: ٢/ ٥٥٣]
(عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (أيوب) أي: السختياني.
(والمشركون) أي: سجدوا معه لما سمعوا ذكر طواغيتهم

(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٦/ ١٥٢.
(٢) "المصنف" لابن شيبة ١/ ٣٦٧ كتاب: الصلوات، باب: من قال: السجدة على من جلس لها ومن سمعها.

3 / 148