1294

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Redaktori

سليمان بن دريع العازمي

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

(باب: قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾) أي: صلاةُ الجمعةِ، أي: أديتموها. (﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾) أي: للتصرف في حوائجكم. (وابتغوا) أي: اطلبوا الرزقَ. (من فضلِ الله) أي: رزقه. والأمرُ في الموضعين للإباحة بعد الحظر.
٩٣٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: "كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الجُمُعَةِ، فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا، فَنَلْعَقُهُ وَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ".
[٩٣٩، ٩٤١، ٢٣٤٩، ٥٤٠٣، ٦٢٤٨، ٦٢٧٩ - مسلم: ٨٥٩ - فتح: ٢/ ٤٢٧]
(حدثنا سعيد) في نسخةٍ: "حدثني سعيد". (أبو غسان) هو محمدُ بنُ مطرٍ. (أبو حازم) هو سلمةُ بنُ دينار. (عن سهل بن سعد) لفظُ: (ابن سعد) ساقطٌ من نسخةٍ.
(امرأة) لم تسم. (تجعل) بجيم وعين، وفي نسخةٍ: "تحقل" بحاء وقاف أي: تزرع. (أربعاء) بكسر الموحدة والمدّ جمع ربيع: وهو النهرُ الصغيرُ الذي يسقي المزارعَ، وقيل: حافتُه. (مزرعة) بفتح الراء، أفصحُ من ضمّها وكسرها. (سلقا) بكسر السين، وبالنصب مفعول (تجعل)، أو (تحقل) على النسختين، وفي نسخة: "سلق" بالرفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعلُه بجعل الفعلين المذكورين مبنيين للمفعول.
(قبضة) بضم القاف، وفتحها، وكلامُ الجوهري صريح في أن الضم أكثر (١). (تطحنها) حال من (قبضة) وفي نسخةٍ: "تطبخها"

(١) انظر: "الصحاح" ٣/ ١١٠٠.

2 / 646