1260

Minḥat al-Bārī bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī al-musammā Tuḥfat al-Bārī

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Redaktori

سليمان بن دريع العازمي

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

(والدحض) بفتح الدال، وسكون الحاء المهملتين، وضاد معجمةٍ، وقد تفتح الحاء أي: الزلق، ومرَّ شرحُ الحديثِ في باب: الكلامِ في الأذان (١).
١٥ - بَابُ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الجُمُعَةُ، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ؟
لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] وَقَال عَطَاءٌ: "إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ بِالصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ" وَكَانَ أَنَسٌ ﵁، "فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ وَهُوَ بِالزَّاويَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ".
وَكَانَ أَنَسٌ ﵁ فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ، وَهْوَ بِالزَّاويةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ.
(باب: من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب).
(أين) استفهامٌ عن المكان الذي يؤتى منه إلى الجمعةِ. (لقول الله .. إلخ) استدل به على وجوبِ الإتيانِ إلى الجمعةِ على من علم الأذانَ لها.
(عطاء) أي: ابن رباح.
(فنودي) في نسخةٍ: "نودي" بلا فاء (أو لم تسمعه) أي: لا يُشْترطُ سماعُك له بل يكفي علمك به. (وهو) أي: القصر. (بالزاوية) موضعٌ بظاهرِ البصرة (٢). (على فرسخين) أي منها، فكان أنسُ يرى أنَّ التجميع ليس بواجبٍ لبعد المسافةِ.

(١) سبق برقم (٦١٦) كتاب: الأذان، باب: الكلام في الأذان.
(٢) انظر: "معجم البلدان" ٣/ ١٢٨.

2 / 612