175

Minhāj al-sunna, Minhāj al-sunna al-nabawiyya, Minhāj al-sunna al-nabawiyya fī naqd kalām al-shīʿa al-qadariyya

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Redaktori

محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

لَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، [بَلْ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا، كَمَا بُيِّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ] (١)، وَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمِلَلِ: الْمُسْلِمِينَ، وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَهَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ بِقِدَمِهَا يَقُولُونَ. بِأَزَلِيَّةِ الْحَوَادِثِ فِي الْمُمْكِنَاتِ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، [وَرَبُّهُ، وَمَلِيكُهُ] (٢)، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ مُحْدَثٌ كَائِنٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، فَهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْخَالِقِ الْوَاجِبِ، وَالْمَخْلُوقِ الْمُمْكِنِ فِي دَوَامِ الْحَوَادِثِ وَهَذَا قَوْلُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمِلَلِ وَأَئِمَّةِ الْفَلَاسِفَةِ [الْقُدَمَاءِ] (٣)، فَهُمْ وَإِنْ قَالُوا: إِنَّ الرَّبَّ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إِذَا شَاءَ، وَلَمْ (٤) يَزَلْ حَيًّا فَعَّالًا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ حَادِثٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ الْفَلَاسِفَةَ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ إِنْ جَوَّزُوا حُدُوثَ الْحَوَادِثِ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ بَطَلَتْ عُمْدَتُهُمْ فِي قِدَمِ الْعَالَمِ، وَإِنْ مَنَعُوا ذَلِكَ امْتَنَعَ خُلُوُّ الْعَالَمِ عَنِ الْحَوَادِثِ، وَهُمْ [لَا] يُسَلِّمُونَ (٥) أَنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِنَ الْحَوَادِثِ.
وَإِذَا كَانَ [كُلُّ] (٦) مَوْجُودٍ مُعَيَّنٍ مِنْ مُرَادَاتِ اللَّهِ الَّتِي يَخْلُقُهَا، فَإِنَّهُ مُقَارِنٌ (٧)

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٣) أ، ب: وَهَذَا قَوْلُ أَئِمَّةِ الْفَلَاسِفَةِ الْقُدَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الْمِلَلِ.
(٤) أ، ب: أَوْ لَمَ.
(٥) ن، م، أ: وَهُمْ يُسَلِّمُونَ.
(٦) كُلُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(٧) ن (فَقَطْ): مُفَارِقٌ.

1 / 177