خواصكم قول ، ولم يعمكم بلعنة تفضح أوائلكم ، وتقطع دابركم (11 ، وقد حاربه من هو أكثر منكم ، وسالمه من أنتم أكثر منه . فقل كثير من محاربيه ، وكثر قليل من مسالميه بسلمه . فأصبح محاربه منقوصا ، ومسالمه موفورا . وقد سبقكم قوم إلى الإسلام كانوا أسرع إليه منكم ، وسبقتم قوما كنتم أسرع إليه منهم . فإن تمسكتم بآخره لحقتم من سبقكم ، وإن ضيعتم لحقكم من سبقتموه . واعلموا أن قريشا كنبل في كنانة(2) ، المرمي به صائب والمركوزة(2) عنده .
وإن خليفة رسول الله عهلله ، لا يحارب لله سلما ولا يحارب لله حربا . فكونوا على دينكم ، وإن شغب(4) عليه من ناحية أحدأجزأ(6) رباعتهآ . وإن شغب عليكم من ناحيتكم أحد أجزأتم رباعتكم . فأجابه القوم إلى ما أحب وحمدوا رأيه . وكان ملكا ابن ملك(6) . فقال : إن حزني على الرسول طويل