Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Shtëpia botuese
دار الفكر
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1404 AH
Vendi i botimit
بيروت
Zhanre
•Maliki jurisprudence
Rajone
•Egypt
أَوْ خُلِّلَ
وَالنَّجَسُ مَا اُسْتُثْنِيَ، وَمَيْتُ: غَيْرِ مَا ذُكِرَ وَلَوْ قَمْلَةً أَوْ آدَمِيًّا وَالْأَظْهَرُ طَهَارَتُهُ
ــ
[منح الجليل]
(أَوْ خُلِّلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْخَمْرُ فَالْمُتَخَلِّلُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى بِالطَّهَارَةِ وَكَذَا مَا حُجِّرَ وَلَعَلَّ فِي الْمَتْنِ احْتِبَاكًا، وَالْأَصْلُ تَحَجَّرَ، أَوْ حُجِّرَ، أَوْ تَخَلَّلَ أَوْ خُلِّلَ، وَالْخَمْرُ مُؤَنَّثَةٌ وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا شَرَابًا مَثَلًا، أَوْ عَلَى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ، وَإِذَا طَهُرَتْ بِالتَّحَجُّرِ، أَوْ التَّخَلُّلِ طَهُرَ إنَاؤُهَا تَبَعًا لَهَا وَلَوْ فَخَّارًا غَاصَتْ فِيهِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ فَخَّارٍ بِغَوَّاصٍ اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الْقُدُومِ عَلَى تَخْلِيلِهَا بِالْحُرْمَةِ لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا، وَالْكَرَاهَةِ، وَالْإِبَاحَةِ وَيُمْنَعُ التَّدَاوِي بِهَا لَوْ مُسْتَهْلَكَةً فِي غَيْرِهَا وَسُلِبَتْ مَنَافِعُهَا بِتَحْرِيمِهَا وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا إلَّا الضَّرَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الطَّاهِرَاتِ بَيَّنَ النَّجَاسَاتِ بِقَوْلِهِ:
(وَالنَّجَسُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ (مَا) أَيْ الَّذِي (اُسْتُثْنِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ، وَالْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ النُّونِ أَيْ أُخْرِجَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ إلَى هُنَا بِإِلَّا، أَوْ بِالشَّرْطِ وَذَكَرَهُ هُنَا مَعَ عِلْمِهِ مِمَّا سَبَقَ لِيَجْمَعَهُ مَعَ نَظَائِرِهِ فَلَا يَغْفُلَ عَنْهُ النَّاظِرُ فِيهَا (وَ) النَّجَسُ (مَيْتُ) حَيَوَانٍ (غَيْرِ مَا) أَيْ الْحَيَوَانِ الَّذِي (ذُكِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَهُوَ الْبَرِّيُّ الَّذِي لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ، وَالْبَحْرِيُّ فَغَيْرُهُمَا الْبَرِّيُّ الَّذِي لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ قَمْلَةً وَلَا آدَمِيًّا بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (قَمْلَةً) وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ مَيْتَتُهَا طَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ دَمَهَا مَنْقُولٌ وَيُعْفَى عَنْ حَمْلِ، أَوْ قَتْلِ ثَلَاثٍ فِي الصَّلَاةِ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ (أَوْ آدَمِيًّا) قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُ شَعْبَانَ.
(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ خِلَافِ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ (طَهَارَتُهُ) أَيْ مَيِّتِ الْآدَمِيِّ قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَيِّتَ مِنْ بَنِي آدَمَ طَاهِرٌ بِخِلَافِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ دَمٌ سَائِلٌ اهـ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عِيَاضٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي تُعَضِّدُهُ الْآثَارُ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا لِحُرْمَةِ الْآدَمِيَّةِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا اهـ. وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَصَدَّرَ بِهِ فِي الشَّامِلِ وَاسْتَظْهَرَهُ قَالَ وَالظَّاهِرُ طَهَارَةُ الْآدَمِيِّ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ
1 / 50