9

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

لَمْ يَرَ خَلَلا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ فَطُعِنَ فِي مَكَانِهِ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَكَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ قَتَلَنِي الْكَلْبُ وَأخذ بيد عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ يُصَلِّي وَصَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ بِإِنْسَانٍ يَمِينًا وَشِمَالا إِلا طَعَنَهُ فَأَصَابَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لَهُ لِيَأْخُذَهُ فَلَمَّا رَأَى الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ قَالَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاة خَفِيفَة فَأَما من إِلَيْهِ فَقَدْ رَأَى مِنَّا مَا رَأَى وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلا يَدْرُونَ إِلا أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَسَمِعُوا سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ عُمَرُ الصَّنَّاعُ يَعْنِي النَّجَّارَ قَالَ نَعَمْ (قَالَ ٥) قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ ثُمَّ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تَسْتَحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ فِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا يَعْنِي قَتَلْنَا قَالَ كَذَبْتَ أَبَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا صَلاتَكُمْ وَحَجُّوا حِجَّكُمْ قَالَ فَحُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَأُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُتِيَ (بِنَبِيذٍ ٦) فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفَ أَنَّهُ

1 / 63