84

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

جَاءَ أَوَانه فَكَانَ يُخْرِجُهُ وَلا يُنْكِرُ حُجْرٌ شَيْئًا مِنْ زِيَادٍ إِلا رَدَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ زِيَادٌ إِلَى الْبَصْرَةِ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْكُوفَةِ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ فَصَنَعَ عَمْرٌو شَيْئًا كَرِهَهُ حُجْرٌ فَنَادَاهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَرَدَّ عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وحصبه هُوَ وَأَصْحَابه فأحضر عَمْرو مَكَانَهُ بريد زِيَاد وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمَا صَنَعَ حُجْرٌ فَلَمَّا قَدِمَ الْبَرِيدُ عَلَى زِيَادٍ نَدِمَ عَمْرٌو وَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَطَوَاتِهِ مَا يَكْرَهُ
قَالَ وَخَرَجَ زِيَادٌ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ فَتَلَقَّاهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ وَجَعَلَ يُسَكِّنُهُ وَقَالَ زِيَادٌ كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى آتِيَ الْكُوفَة فَأنْظر مَاذَا صنع فَلَمَّا قدمهَا سَأَلَ عَمْرو عَنِ الْبَيِّنَةِ وَسَأَلَ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَشَهِدَ شُرَيْحٌ فِي رجال مَعَه أَنه حصب عمروا وَرَدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَاجْتَمَعَ حُجْرٌ وَثَلاثَةُ آلافٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَلَبِسُوا السِّلاحَ وَجَلَسُوا فِي الْمَسْجِدِ فَخَطَبَ زِيَادٌ النَّاسَ وَقَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لِيُقِمْ كُلُّ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَى سَفِيهِهِ فَلْيَأْخُذْهُ قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ وَقَرِيبِهِ فَيَقُولُ قُمْ يَا فُلانُ حَتَّى بَقِيَ حُجْرٌ فِي ثَلاثِينَ رَجُلا قَالَ فَدَعَاهُ زِيَادٌ فَقَالَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ نَهَيْتُكَ أَنْ تُكَلِّمَنِي فَإِنَّ لَكَ عَهْدَ اللَّهِ أَنْ لَا تُرَابَ بِشَيْءٍ حَتَّى تَأْتِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَتُكَلِّمَهُ فَرَضِيَ بِذَلِكَ حُجْرٌ وَخَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ عِشْرُونَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ وَرُسُلُ زِيَادٍ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَ مَرْجِ الْعَذْرَاءِ فَقَالَ حُجْرٌ مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ فَقَالُوا هَذَا مرج الْعَذْرَاء

1 / 138