397

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

الأَوَّلَ كَلام اللَّهِ فَأمرَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ الضَّرْبَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَنَاشَدَهُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَأمر بمسورتين فَوَضَعَتَا تَحْتَ رِجْلَيْهِ فَكَانَ مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ سَأَلَهُ الْمُعْتَصِمُ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ كَلامُ اللَّهِ وَكَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجَلادِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَرَدْتَ ضَرَبْتُهُ سَوْطَيْنِ أَقْتُلُهُ فِيهِمَا فَضَرَبَهُ سَوْطَيْنِ شَقَّ مِنْهُمَا خصْرَيْهِ وَسَالَتْ أَمْعَاؤُهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْحَدِيدِ وَشُدَّ بِثَوْبٍ تَامٍّ وَصَاحَ النَّاسُ وَالْعَامَّةُ وَخَرَجَ الْجَلادُونَ فَقَالُوا مَاتَ أَحْمَدُ وَذَكَرُوا لِلْعَامَّةِ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوا مِنْ رِجْلَيْهِ الْحَدِيدَ وَهُوَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو إِسْحَاقَ عَدُوّ اللَّهِ مِنَ الْقصرِ وَابْن أَبِي دؤاد الزّنْدِيق فِي مَوْكِبٍ عَظِيمٍ فَحَالَتِ الْعَامَّةُ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَبَيْنَ الْجِسْرِ حَتَّى خَافَ عَلَى نَفسه وأسمعوه مَا يكره وَقَالُوا لَهُ قَتَلْتُمْ أَحْمَدَ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا أَحْمَدُ فِي الْحَيَاةِ
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ فَأَتَتْ رُسُلُ أَهْلِ خُرَاسَانَ بِرِيشَةٍ سَوْدَاءَ وَرِيشَةٍ حَمْرَاءَ وَرِيشَةٍ بَيْضَاءَ وَكَتَبَ عَامِلُ خُرَاسَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الرِّيشَةُ الْحَمْرَاء دم والريشة الْبَيْضَاء يخرجُوا عَلَيْكَ وَالرِّيشَةُ السَّوْدَاءُ الطَّاعَةُ وَكَتَبَ عَامِلُ الْيَمَنِ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَإِنَّ الْبِلادَ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ يَدَيْكَ فَخَلَّى عَنْهُ
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ رَأَى كَأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ يُقْتَلُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ جِبْرِيلُ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ وَأَشَارَ إِلَى ابْن أبي دؤاد وَأَصْحَابِهِ ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بكافرين﴾ وَأَشَارَ إِلَى أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَأَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَن يقبلهَا

1 / 451