379

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

ذِكْرُ اسْتِخْفَاءِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَا امْتُحِنَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ لَمَّا اخْتَفَى سُفْيَانُ إِذْ بَلَغَهُ أَنَّهُ عِنْدَ رَجُلٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ فَاجْتَمَعْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي ثُمَّ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ الأَشْقِيَاءَ الَّذِينَ صَارَتْ أُمُورُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ إِلَيْهِمْ (١) فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ لَقَدْ وَقَعَ بِقَلْبِي أَنْ آتيه وتحرجت أَن لَا آتِيَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ أَنْ آتِيَهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ غَسِيلَيْنِ ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنْ طِيبٍ لَهُ وَقَالَ اتْبَعْنِي يَا سُلَيْمَانُ وَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَبْوَةً فَإِنْ يَكُنْ مِنَ الْفَاسِقِ شَيْءٌ تَوَلَّيْتَنِي وَإِنْ يُعَافِنِي اللَّهُ فتسأل عَن ذَلِك قَالَ فَخرج وَخرجت أتلوه حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ السّدَّةِ وَجَلَسْتُ مُتَبَاعِدًا أَنْتَظِرُ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ قَالَ فَقَالَ لِحُجَّابِهِ يَا هَؤُلاءِ قُومُوا فَقُولُوا لِهَذَا هَذَا سُفْيَانُ بِالْبَابِ فَابْتَدُروا فَمَا لَبِثَ أَنْ أَدْخَلُوهُ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ مُبْتَسِمٌ فَأَتَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أخْبرك لَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ضربت الْبسَاط برجلي حَتَّى غبر عَلَيَّ فَجَلَسْتُ فَقَالَ حَاجِبُهُ لِمَ تَجْلِسُ وَمَا أَمَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ اسْكُتْ يَا هامان وَالْبَيْت ممتليء فَقَالَ أَشِيرُوا فِيهِ بِرَأْيِكُمْ فَقَالُوا تَرَكَ مِثْلَ هَذِه جُرْأَةً اقْتُلْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَتَبَسَّمْتُ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ وَاللَّهِ لَيَقُولَنَّ لَكُمْ

1 / 433