305

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْوَلِيدِ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَصْبَغَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيَّامَ الْوَلِيدِ فَقَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ أَلا تُعَلِّمُ الْوَلِيدَ وَتَعِظُهُ قَالَ إِنِّي لَا أَقْدِرُ قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ عَلَى الْوَلِيدِ قَالَ إِنَّ بِالْبَابِ رَجُلا يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَكَ فَقَالَ لِحَاجِبِهِ ائْذَنْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ كَلَّمَهُ وَوَعَظَهُ وَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ تُؤَخِّرُ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ فَقَالَ الْوَلِيدُ إِنَّكَ لَصَادِقٌ فِيمَا قُلْتَ وَلَكِنْ هَذَا وَاللَّهِ مقَام لَا يقومه أحد بعْدك يَا ابْن رَيَّانَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا مَرَّ بِهِ ابْنُ رَيَّانَ دَعَاهُ الْوَلِيدُ فَقَالَ إِنِّي لأَظُنُّكَ أَنَّكَ لم تجتر عَلَى هَذَا الأَمْرِ إِلا وَقَدْ كَانَ مَعَكَ غَيْرُكَ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ يُرِيدُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ مَعِي عُمَرُ وَلا غَيْرُهُ قَالَ ابْنُ رَيَّانَ فَلَمَّا سَمِعْتُ الْوَلِيدَ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي عُمَرَ سَلَلْتُ من سَيفي قدر أَرْبَعَة أَصَابِعَ فَقُلْتُ تَأْمُرُنِي فَأَضْرِبُ عُنُقَ عُمَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ الْوَلِيدُ عَلَى الرَّجُلِ وَقَالَ اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ إِنْ شِئْتَ أَقْتُلُكَ بِهَا فَقَالَ

1 / 359