283

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

نُؤَمِّلُ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَنُؤَمِّلُ لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى أَيْضًا عَنْ نَقِيِّ بْنِ دِينَارٍ وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ أَحْفَظْهُ قَالَ وَلَمَّا وَلِيَ فُلانُ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ قَوْمٌ لَهُمْ أَنْسَابٌ وَشَرَفٌ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ مَالِكًا يَقَعُ فِي أَئِمَّتِنَا وَيَضَعُ مِنَّا وَيَمِيلُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِلَى ابْنِهِ وَلا يَرَى أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدِيثًا قَالَ فَقَالَ لَهُم مَا تُرِيدُونَ قَالُوا نُرِيد أَن نضربه بِالسِّيَاطِ قَالَ إِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ لَا يُقْدَمُ عَلَى مِثْلِهِ فَهَلْ عِنْدَكُمْ شَهَادَةٌ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ نَضْرِبُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ قَالَ فَأُتِيَ بِالْمُوَطَّإِ فَرَأَى فِي الْمُوَطَّإِ حَدِيثًا كَثِيرًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَلَمْ تُحَدِّثُونِي أَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدِيثًا هَذَا مُوَطَّأُهُ يُكْثِرُ فِيهِ الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالُوا وَاللَّهِ مَا نَرْضَى مِنْك إِلَّا بضربه قَالَ فَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلسُّلْطَانِ مِنْهُ سَبَبٌ فَنَظَرُوا إِلَى حَدِيثِ ثَابِتٍ الأَحْنَفِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ غَائِبٌ قَالَ فَقَدِمَ فَأُخْبِرَ بذلك فأعد لَهُ سياطا وعبدين وَقيد مِنْ حَدِيدٍ وَقَالَ لَا أَبْرَحُ أَضْرِبُكَ حَتَّى تُطَلِّقَهَا فَقَالَ هِيَ الطَّلاقُ أَلْفًا قَالَ فَتَرَكَنِي قَالَ فَأُحْضِرَ مَالِكٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا حَدِيثُكَ قَالَ نَعَمْ وَتُفْتِي بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَأَنْتَ لَا تَرَى بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَيْعَةً قَالَ لَهُ مَالِكٌ أَفَتَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُكْرِهُ النَّاسَ عَلَى بَيْعَتِهِ قَالَ فَضَرَبَهُ ضَرْبًا شَدِيدا أذهب ضبعه عَنْ يَمِينِهِ وَفَتَقَهُ فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ فَلَمْ يَشْهَدْ جُمْعَةً وَلا جَمَاعَةً سَبْعَ سِنِينَ
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ مَا كَانَ يَوْمٌ ضُرِبْتُ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ شَعَرٍ فِي صَدْرِي وَكَانَ إزَارِي مخرقا قد بدى مِنْهُ فَخِذِي قَالَ فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنِ اسْتَجْدِ الإِزَارَ وَلا أَدَعَ عَلَى شَعَرِهِ

1 / 337