209

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

وَانْهَزَمَ النَّاسُ فَلَمْ تَزَلِ الْحَرُورِيَّةُ تَقْتُلُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْمُشَلَّلَ ثُمَّ رَجَعُوا فَعَسْكَرُوا بِقُدَيْدٍ وَأَمَرُوا بالحرثى وَالأَسْلابِ فَجُمِعَ كُلُّهُ وَاسْتَعْمَلُوا عَلَيْهِمْ أَبَا يَحْيَى بْنَ عُبَيْدِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى بَنِي كَعْبٍ قَالَ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ وَأُصِيبَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلا الشَّرِيدُ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بن السَّائِب عَن أَبِي وَدَاعَةَ أَنَّ النَّاسَ يَوْمَ قُدَيْدٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَعْبِئَةٌ وَلا زَاحَفُوا لَهُمْ قِتَالٌ وَلَقْد جَاءَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ وَهُمْ غَافِلُونَ وَبَعْضُهُمْ نِيَامٌ فَمَا شَعَرُوا حَتَّى أَوْقَعُوا بِهِمْ فَوَضَعُوا السِّلاحَ فِيهِمْ وَانْهَزَمَ النَّاسُ وَثَبَتَ بَعْضُهُمْ فَقُتِلُوا قَتْلا ذَرِيعًا فَمَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ إِلا الْقَلِيلُ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَلَقْد بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ يَعْجِنُ عَجِينًا لَهُ فَمَا شَعَرَ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ فَأَلْقَى رَأْسَهُ فِي الْعَجِينِ
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَوْلًى لِعُكَّاشَةَ قَالَ مَرَرْتُ يَوْمَئِذٍ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَوَجَدْتُهُ نَائِمًا فَأَيْقَظْتُهُ وَقُلْتُ النَّاسُ يُقْتَلُونَ وَأَنْتَ نَائِمٌ فَتَوَضَّأَ وَتَقَلَّدَ سَيْفًا وَأَخَذَ آخَرَ فِي يَده وَمضى مَعَه عُمَرُ بْنُ عَتِيقٍ حَتَّى اقْتَحَمَا عَلَى الْقَوْمِ فِي الْحَدِيقَةِ وَبِهَا كَانَ الْقِتَالُ فَقُتِلَ النَّاسُ وانهزموا قَالَ فَأخذت طَرِيقا سَيَالَةَ فَوَافَيْتُ الْمَدِينَةَ

1 / 263