19

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

(جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ إِمَامٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ)
(قَضَيْتَ أُمُورًا ثمَّ غادرت بعْدهَا ... بوائج فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ)
(فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالأَمْسِ يُسْبَقِ)
(وَكُنْتَ سَتَرْتَ الدَّيْنَ بِالْعَدْلِ وَالتُّقَى ... كَسَاكَ إِلَهِي حُلَّةً لَمْ تُمَزَّقِ)
قَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ نَعَى إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ وَقَدِمَ عُمَرُ ﵀ الْمَدِينَةَ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا أَيهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ وَثَبَ عَلَى بَطْنِي وَنَقَرَنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ وَلا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا بِحُضُورِ أَجَلِي وَإِنِّي سَأَلْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ يَطْعَنُنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ ثَلاثَ طَعَنَاتٍ وَقَدْ صَدَقَتْ وَإِن نَاسا من النَّاس يأمرونني أَنْ أَسْتَخْلِفَ وَأَنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ خِلافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ لِنَبِيِّهِ ﷺ فَإِنْ يَعْجَلْ بِي قَدَرُ اللَّهِ ﷿ فَالْخِلافَةُ بَيْنَ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ شُورَى بَيْنَهُمْ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَعَهُمُ الْمُتَابِعُ وَلَيْسَ لَهُ فِي الأَمْرِ شَيْءٌ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَقَدْ أَخَذَ آلُ عُمَرَ مِنْهُ وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَحَسْبُ آلِ عُمَرَ وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَطْعَنُ فِي هَذَا الأَمْرِ أُنَاسٌ مِنَ النَّاس وَأَنا قاتلتهم بِيَدَيَّ عَلَى الإِسْلامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الضُّلالُ الْفَجَرَةُ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ شَيْئا هُوَ أهم عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلالَةِ وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُول

1 / 73