188

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

﴿يَوْم ينْفخ فِي الصُّور﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَأَمَّا الْعُودُ فَشَجَرَةٌ قُطِعَتْ بِغَيْر حق وَأما هَذِه الأَوْتَارُ فَأَمْعَاءُ شَاةٍ تُبْعَثُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ الْحَجَّاجُ الْوَيْلُ لَكَ يَا سَعِيدُ قَالَ سَعِيدٌ الْوَيْلُ لِمَنْ زُحْزِحَ عَنِ الْجَنَّةِ وَأُدْخِلَ النَّارِ قَالَ الْحَجَّاجُ أَتُرِيدُ أَنْ أَعْفُوَ عَنْكَ قَالَ إِنْ كَانَ الْعَفْوُ فَمِنَ اللَّهِ وَأَمَّا أَنْتَ فَلا بَرَاءَةَ لَكَ وَلا عُذْرَ قَالَ اقْتُلُوهُ قَالَ سَعِيدٌ ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين﴾ قَالَ شُدُّوا بِهِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ قَالَ سَعِيدٌ ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ قَالَ أَكِبُّوهُ لِوَجْهِهِ قَالَ سَعِيدٌ ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى﴾ قَالَ فَأَمَر بِنِطْعٍ فَبُسِطَ وَقَالَ اذْبَحُوهُ قَالَ سَعِيدٌ إِنِّي أُشْهِدُكَ يَا حَجَّاجُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَخُذْهَا مِنِّي تَلْقَانِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَذُبِحَ عَلَى النِّطْعِ وَدَعَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ﵀ مَنْ قَبْلِ أَنْ يُذْبَحَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَى أَحَدٍ يَقْتُلُهُ بَعْدِي فَلَمْ يَقْتُلْ بعده أحدا وَبَلغنِي أَنه عَاشَ سِتَّة عشر لَيْلَة وَوَقعت الْأكلَة فِي بَطْنه فَدَعَا بالطبيب لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ دَعَا بِلَحْمٍ منتن فَعُلِّقَ فِي خَيْطٍ أَسْوَدَ فَسَرَّحَهُ فِي حَلْقِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ سَاعَةً ثُمَّ اسْتَخْرَجَهُ وَقَدْ لَزِقَ بِهِ الدُّودُ فَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَاجٍ وَبَلَغَنَا انه كَانَ يُنَادي فِي بَقِيَّة حَيَاته مَالِي وَلِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ كُلَّمَا أَرَدْتُ النَّوْمَ أَخَذَ بِرِجْلَيَّ وَبَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ دَعَا عَلَيْهِ بِالزَّمْهَرِيرِ قَالَ فَكَانُوا يَجْعَلُونَ حَوْلَهُ الْكَوَانِينَ قَدْ مُلِئَتْ جَمْرًا مَعَ مَا كَانَ قَدْ دَثَّرُوهُ فَمَا زَالَ فِي عَذَابِهِ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِ الْحسن فَأَتَاهُ فَاعْتَذر إِلَيْهِ

1 / 242