181

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

سَعِيدٌ الْوَيْلُ لِمَنْ أُبْعِدَ عَنِ الْجَنَّةِ وَأُدْخِلَ النَّارَ قَالَ الْحَجَّاجُ إِنِّي قَاتِلُكَ قَالَ سَعِيدٌ إِذًا أُخَاصِمُكَ قَالَ الْحَجَّاجُ أَخْصِمُكَ قَالَ سَعِيدٌ هَيْهَاتَ يَا حَجَّاجُ الْقَضَاءُ يَوْمَئِذٍ إِلَى غَيْرِكَ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ (١) وَكَتَبَ أَجَلِي وَمُنْقَطَعَ أَمْرِي قَالَ فَأَمَرَ بِهِ لِلْقَتْلِ فَقَالَ سَعِيدٌ أَسْتَوْدِعُكَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ يَا حَجَّاجُ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله استودعك هَذِهِ الشَّهَادَةَ حَتَّى أَلْقَاكَ فَأُخَاصِمُكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ إِلَى الْقَتْلِ فَجَعَلَ يَضْحَكُ قَالُوا أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَدْ ضَحِكَ قَالَ رُدُّوهُ مَا أَضْحَكَكَ يَا سَعِيدُ قَالَ يَا حَجَّاجُ ضَحِكْتُ مِنَ الْعَجَبِ قَالَ وَمَا ذَلِكَ الْعَجَبُ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ تَجَرُّئِكَ عَلَى اللَّهِ وَحِلْمِهِ عَنْكَ فَإِنْ تَكُنْ عَافِيَةٌ فَمِنَ اللَّهِ وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَأَمَّا أَنْتَ يَا حَجَّاجُ فَلا بَرَاءَةَ لَكَ وَلا عُذْرَ لَوْ طَالَتْ حَيَاتِي لَكَانَ مَصِيرِي يَوْمًا إِلَى الْفَنَاءِ فَاذْكُرْ يَا حَجَّاجُ يَوْمَ الأَبَدِ وَالدَّهْرَ الْفَانِي الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ سَالِمًا قَالَ فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْتَلَ قَالَ سَعِيدٌ ﴿إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين﴾ قَالَ الْحَجَّاجُ حَوِّلُوا وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ قَالَ سَعِيدٌ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ الله وَاسع عليم﴾ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا غُلامُ قُمْ إِلَيْهِ فَاضْرِبْ بِهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً ثُمَّ اعْلُ عَلَى صَدْرِهِ لِتَذْبَحَهُ فَلَمَّا وُضِعَ السَّيْفُ عَلَى حَلْقِهِ قَالَ سَعِيدٌ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ اللَّهِ وَمِلَّةِ رَسُولِهِ
قَالَ وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ

1 / 235