161

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

فَلَمَّا بَكَيْنَ قَالَ عُمَرُ لابْنِهِ حَفْصٍ ائْتِ الأَمِيرَ فَقُلْ لَهُ مَا بَالُ النَّوَائِحِ يَبْكِينَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى بَابِ دَارِي قَالَ فَأَتَاهُ ابْنُهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ لأَنَّهُ أَهْلٌ أَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ دَعَا أَبَا عَمْرَةَ صَاحِبَ حَرَسِهِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى عُمَرَ ابْن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ قُمْ إِلَيَّ أَبَا حَفْصٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ مُلْتَحِفٌ فَجَلَّلَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ وَجِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمُخْتَارِ وَحَفْصٌ جَالِسٌ عِنْدَهُ عَلَى الْكُرْسِيِّ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ هَذَا قَالَ نَعَمْ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ أُتِحُّب أَنْ أُلْحِقَكَ بِهِ قَالَ وَمَا خَيْرٌ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ فَضَرَبَ رَأْسَهُ أَيْضًا فَقَتَلَهُ
قَالَ أَبُو معشر وَلما ولي يزِيد بن مُعَاوِيَة ولى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ الْعِرَاقَ فَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي الْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ يَزِيدُ وَحُرِّقَتِ الْكَعْبَةُ وَرَجَعَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ إِلَى الشَّامِ وَبُويِعَ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَأَرْسَلَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ مَدَدًا إِلَى ابْنِ زِيَادٍ وَأَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ إِلَى الْكُوفَةِ أَمِيرًا ثُمَّ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَارَ عُبَيْدُ الله بن زِيَاد إِلَى الْمُخْتَار فَالْتَقوا بجازر فَاقْتَتِلُوا فَقَتَلَ الْمُخْتَارُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَمن مَعَه حُصَيْن بن نمير وَذُو الْكَلاعِ وَعَامَّةَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِمَّنْ شَهِدَ الْحرَّة من رؤوسهم
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى خَمْسِينَ رَأْسًا بَعَثَ بِهَا الْمُخْتَارُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِيهِمْ رَأْسُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَحُصَيْنُ بْنُ

1 / 215