152

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

الشَّامِ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَرَجَعَ مَكَانَهُ فَحَاصَرَ دِمَشْقَ حَتَّى صَالَحَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ وَكَانَ بَيْتُ الْمَالِ فِي يَدِ عَمْرِو بن سعيد فَأرْسل إِلَيْهِ عبد الْملك أَنْ أَخْرِجَ لِلْحَرَسِ أَرْزَاقَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَكَ حَرَسٌ فَإِنَّ لَنَا حَرَسًا فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَخْرِجْ لِحَرَسِكَ أَرْزَاقَهُمْ أَيْضًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ أَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ نِصْفَ النَّهَارِ أَنْ إئتني أَبَا أُمَيَّةَ أُدَبِّرُ مَعَكَ أَمْرًا قَالَ فَخَرَجَ لِيَأْتِيَهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبَا أُمَيَّةَ لَا تَذْهَبْ إِلَيْهِ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلْيَك مِنْهُ فَقَالَ أَبُو خَنَّانَ وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي قَالَتْ فَوَاللَّهِ إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ مِنْهُ وَإِنِّي لأجد ريح دم مسفوح قَالَت فَمَا زَالَتْ بِهِ حَتَّى ضَرَبَهَا بِقَائِمِ سَيْفِهِ فَشَجَّهَا فَتَرَكَتْهُ وَمَعَهُ أَرْبَعَةُ آلافِ رَجُلٍ مِنْ أبطال الشَّام اللَّذين لَا يُقْدَرُ عَلَى مِثْلِهِمْ مُسَلَّحِينَ فَأَحْدَقُوا بِحِصْنِ دمشق وفيهَا عبد الْملك ثمَّ قَالُوا لعَمْرو إِن رَابَك شَيْء فأسمعنا قَالَ فَدخل وَجَعَلُوا يَصِيحُونَ أَبَا أُمَيَّةَ أَسْمِعْنَا صَوْتَكَ وَكَانَ مَعَهُ غُلامٌ شُجَاعٌ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ أَمَكْرًا عِنْدَ الْمَوْتِ أَبَا أُمَيَّةَ خُذُوهُ فَأَخَذُوهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَقْسَمَ لَيَجْعَلَنَّ فِي عُنُقِكَ جَامِعَةً قَالَ فَطَرَحَ فِي رَقَبَتِهِ جَامِعَةً ثُمَّ نَتَرَهُ إِلَى الأَرْضِ نَتْرَةً فَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ قَالَ فَجعل

1 / 206