149

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

ذِكْرُ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمَنْ قُتِلَ فِي حَرْبِهِ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ وَوُجُوهِهِمْ عَلَى الاخْتِصَارِ مِنَّا لِذَلِكَ وَتَرْكِ التَّطْوِيلِ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ سَارَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ حَتَّى جَاءَ مَكَّةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَقَاتَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَرَجُلانِ مِنْ إِخْوَتِهِ وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَكَانَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ قَدْ نَصَبَ الْمَجَانِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَعَلَى قعيقعان فَلم يكد أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَأَسْنَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَلْوَاحًا مِنَ السَّاجِ عَلَى الْبَيْتِ وَأَلْقَى عَلَيْهَا الْفُرُشَ وَالْقَطَائِفَ فَكَانَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَجَرَ نَبَا عَنِ الْبَيْتِ وَكَانُوا يَطُوفُونَ تَحْتَ تِلْكَ الأَلْوَاحِ فَإِذَا سَمِعُوا صَوْتَ الْحَجَرِ حِينَ يَقَعُ عَلَى الْفُرُشِ وَالقْطَائِفِ كَبَّرُوا وَكَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ فِي السَّمَاءِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ ضَرَبَ فُسْطَاطًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَكُلَّمَا جُرِحَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أدخلهُ ذَلِك الْفسْطَاط قَالَ فجَاء رجل من أهل الشَّام وَفِي طرف سِنَان رمحه نَار فأشعلها فِي الْفسْطَاط

1 / 203