1235

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl ifrīqiyya waʾl-andalus waʾl-maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب : بأن النفقة تلزمه ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء ؛ لأن أمد الزوجية والعصمة واحد ، وهو يقتضي جميع الملك ، وأما الكسوة فهي غير داخلة فيما أراه بعد حلفه في مقطع في مقطع الحق أنه إنما أراد الطعام دون الكسوة ، وكان الشيوخ كابن زرب وغيره يوجبون عليه الكسوة ، ويحتجون بالإجماع على أنها داخلة في نفقة الحامل في قوله تعالى : {فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن}، ولا أراه ؛ لأن النفقة وإن كانت من ألفاظ العموم فإنما تعرف عند أكثر الناس في الطعام لا في الكسوة انتهى .

ابن عرفة حاصل كلام ابن رشد هذا أن النفقة عند موضوعة للطعام والكسوة ثم تخصصت عنده عرفا[20/3]بالطعام فقط . وتقرر في مبادئ أصول الفقه أن الأصل عدم النقل ، وفي قوله النفقة من ألفاظ العموم مسامحة ، قيل إنما قال ابن عرفة رحمه الله في قوله مسامحة ؛ لأنه لما قال النفقة من ألفاظ العموم ، وإنما العموم هنا صلاحي لا شمولي . وأجيب بأن ابن رشد يرى أنه اسم جنس عام ؛ لأنه محلى باللام أو مضاف .

*وسئل سيدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق عن الفصل الأول من فصلي نازلة ابن رشد .

=فأجاب : لا يسقط عن المتطوع ما طاع به من النفقة لابن زوجته ، إلا أن طلقها ثلاثا ، ثم يتزوجها بعد زوج .

[من تطوع بالنفقة على زوجة ابنه ، فطلقها ثم راجعها]

*وسئل الفقيه أبو الربيع اللجائي عن رجل تطوع بالنفقة على زوج ابنه ما دامت في عصمته ، فطلقها الابن طلاقا بائنا ثم راجعها ، فهل تعود على الأب نفقتها أم لا ؟

=فأجاب : بأن لا نفقة لها ولا يلزمه شيء .

وأجاب سيدي أبو الحسن الصغير بأنها تعود عليه ، واستدل بمسألة الكتاب أن الشرط ترجع عليه بعد المراجعة ، وبفتيا ابن رشد المتقدمة في التطوع بنفقة الربيب أنها ترجع عليه أيضا .

Faqja 20