1140

Al-Miʿyār al-muʿarrab waʾl-jāmiʿ al-mughrib ʿan fatāwā ahl Ifrīqiyya waʾl-Andalus waʾl-Maghrib

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ما لا يباح للمرأة اتخاذه من أواني الذهب والفضة ] ومنها تزيين البيوت والحوانيت بآنية الذهب والفضة واتخاذ المكاحل والمراود وطرق الغالية والقوارير لصون الدهن . وفي معنى المكاحل الأمشاط والأمرية والأنعلة والقباقب وخرز الأنطعة بخيط الذهب أو الفضة ، فإن هذا كله من الاستعمال المحرم ، وإن كان هذا من متخذات النساء لكنها ليست من حليهن المباح لهن ، لأن حقيقة الحلي ما يتحلين به وهو متصل بهن . قالوا : وجعل الفضة على طرف المرود للاكتحال به خفيف . ويحكى أن الشيخ العوفي صاغ لابنته مكحلة من فضة وقال : غلبتني على ذلك أمها . والعوفي المذكور هذا ليس هو المؤلف ، بل أحد فقهاء تونس المتأخرين في طبقة شيوخ ابن عبد السلام .

[انتصاب الجهال للفتوى والتدريس ]

ومنها المناكر العظيمة القاصمة للظهور ، المورثة للقبور ، المنجرة بتعاطي الجهال العلم وانتصابهم للفتوى والطلب والإلقاء ، فهذا أمر فاش قد كثرت البلوى به وعمت المصيبة به وهلكت بسببه الأديان والأبدان . وذلك لما ضاع العلم وقل القائم به والمناضل عنه وذهب أهل التمييز والتحقيق ، فانهمك الناس وتعاطى العلم جهالهم وأفضوا إلى ما حذر منه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم « في نزع الحق حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » ، أعاذنا الله أن نكون منهم ووقانا التباعات .

قال الشيخ أبو عبد الله بن المناصف رحمه الله : وقد انتهى الحال اليوم

Faqja 94